والضرب الثاني : أن يكون جاهلا بتحريم ذلك مقدار جوازه ففي بطلان صلاته | وجهان :
أحدهما : وهو قول أبي إسحاق صلاته باطلة ، لأنه أتى بعمل طويل في الصلاة على | وجه العمد
والوجه الثاني : وهو أصح صلاته جائزة ، لأنه لم يقصد بعمله منافاة الصلاة فصار كمن | قام إلى خامسة ، فلو كان المصلي إماما فعاد إلى الجلوس بعد انتصابه لم يجز للمأمومين | اتباعه ، لأنهم يتبعونه في أفعال الصلاة ، وليس هذا من أفعالها ، فلو اتبعوه مع العلم بحاله | بطلت صلاتهم ، فلو ذكر الإمام ذلك قبل انتصابه فعاد إلى جلوسه وجب على المأمومين | اتباعه ما لم ينتصبوا ، فإن كانوا قد انتصبوا في القيام قبل انتصاب الإمام ففيه وجهان :
أحدهما : لا يتبعونه في الجلوس ، لأنه يتقابل عليهم فرضان فرض أنفسهم ومتابعة | إمامهم فلم يجز ترك فرضهم لمتابعة إمامهم
والوجه الثاني : وهو أصح عليهم اتباع إمامهم في الجلوس لما عليهم من اتباعه في | أفعال الصلاة لاقتدائهم به ؛ كما لو أدركوه في الركعة الأخيرة لزمهم الجلوس معه في | التشهد ، فإن لم يكن من فرضهم اتباع لإمامهم كذلك في ترك القيام ومتابعته في الجلوس |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن جلس في الأولى فذكر قام وبنى وعليه | سجدتا السهو '
قال الماوردي : إذا جلس في الأولى مستريحا أو لعارض من مرض فصلاته مجزئة ولا | سجود للسهو عليه ، وإن جلس فيها للتشهد ناسيا يظنها ثانية فليقم إلى الثالثة ، ويجلس فيها | للتشهد ويبني على صلاته ويسجد للسهو قبل سلامه ، لأنه نقل سنة على البدن من محل إلى | محل فلم يمنع ذلك من صحة البناء ولزمه سجود السهو لما أوقعه من الزيادة في صلاته
وأصل ذلك : قصة ذي اليدين |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن ذكر في الثانية أنه ناس لسجدة من | الأولى بعدما اعتدل قائما فليسجد للأولى حتى تتم قبل الثانية '
قال الماوردي : وصورتها : في رجل قام إلى ركعة ثانية ثم ذكر أنه ترك من الركعة | الأولى سجدة ناسيا فعليه أن يعود فيأتي بالسجدة التي نسيها سواء كان قائما في الثانية أو | راكعا لما عليه من ترتيب الأفعال ، ولقوله [ $ ] : ' لا صلاة لمن عليه صلاة ' فإذا أراد السجود | فهل يجلس قبل سجوده أما لا ؟ على ثلاثة أوجه :
أحدها : وهو قول أبي إسحاق عليه أن يعود فيجلس ، ثم يسجد سواء جلس قبل قيامه |