تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوجه الثاني : وهو قول عامة أصحابنا : ليس عليه إعادة التشهد ، بل يسجد للسهو ثم | يسلم ، لأن أصول الصلاة مبنية على الاعتداد بما فعله قبل السهو وترك إعادته كالسجود وغيره | فكذلك التشهد |

| ( فصل )

: وأما إذا صلى نافلة فقام إلى ثالثة ناسيا فلا خلاف بين العلماء أنه يجوز أن | يتمها أربعا ، ويجوز أن يرجع إلى الثانية ويجوز أن يكمل الثالثة ، ويسلم وأي ذلك فعل | سجد معه سجود السهو ، أما الأول فمذهب الشافعي أن الأولى أن لا يمضي في الثالثة | ويرجع إلى الثانية ويسجد للسهو ويسلم سواء كان ذلك في صلاة الليل ، أو صلاة النهار ، | واختار غير الشافعي أن يتمها أربعا

وقال آخرون : إن كانت صلاة فالأولى أن يتمها أربعا وإن كانت صلاة ليل فالأولى أن | يعود إلى الثانية |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن نسي الجلوس من الركعة الثانية فذكر في | ارتفاعه وقبل انتصابه فإنه يرجع إلى الجلوس ثم يبني على صلاته ، وإن ذكر بعد اعتداله | فإنه يمضي '

قال الماوردي : قد مضى الكلام في أن التشهد الأول سنة ، وليس بواجب فإن تركه | ناسيا وقام إلى الثالثة ثم ذكره نظر في حاله ، فإن ذكره قبل انتصابه عاد فأتى به ثم سجد | للسهو قبل سلامه ، وإن ذكره بعد انتصابه مضى في صلاته ولم يعد إليه وسجد للسهو قبل | السلام ، وهو قول أكثر الفقهاء

وقال إبراهيم النخعي ، وإسحاق بن راهويه : يعود إليه في الحالتين

وقال آخرون : لا يعود إليه في الحالتين ، وما ذكرناه أصح ؛ لرواية المغيرة بن شعبة أن | رسول الله [

| ] قال : ' إذا قام أحدكم في الثانية إلى الثالثة وذكر أنه لم يجلس قبل أن يستوي | قائما رجع وجلس وسجد للسهو ، وإن ذكر بعد أن استوى قائما لم يرجع وسجد للسهو ' ، | ولانه إذا اعتدل قائما فقد حصل في فرض فلم يجز تركه لمسنون وما لم يعتدل فليس بداخل | في فرض فجاز له الرجوع إلى المسنون |

( فصل ) $ : فإن صح أنه يعود إليه قبل انتصاب ولا يعود إليه بعد انتصابه فانتصب قائما ثم | عاد إليه فذلك ضربان :

أحدهما : أن يكون ناسيا فصلاته مجزئة وعليه سجود السهو

والثاني : أن يكون عامدا فعلى ضربين :

أحدهما : أن يكون عالما بتحريم ذلك فصلاته باطلة |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٢١٨