تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما قياسهم على الحربي فالمعنى فيه : أنه لم يعترف بوجوب الصلوات فلأجل ذلك | سقط عنه القضاء |

| ( فصل )

: فإذا ثبت أن المرتد يقضي ما ترك من الصلوات فجن زمانا في ردته ، أو أغمي | عليه حينا لزمه قضاء ما ترك من الصلوات في زمان جنونه وإغمائه ، ولو كانت امرأة فحاضت | في ردتها زمانا لم تقضي ما تركت من الصلوات في زمان حيضها

والفرق بينهما : أن الجنون ، والإغماء سقط بهما القضاء ترفيها ورحمة ، ولو اقترن به | معصية لم يسقط القضاء كالسكران فلما اقترن بجنون المرتد وإغمائه معصية ، وهي الردة | ثبت القضاء ، لأن العاصي لا يترخص ، والحيض إنما أسقط وجوب الصلاة لا على وجه | الرخصة ، بل على سبيل الاستثناء فلم يكن لاقتران المعصية به تأثير في ثبوت القضاء ، ألا | ترى أن صلاة الحائض معصية ، وصلاة المجنون والمغمى عليه طاعة فمن حيث ما ذكرنا | افترق حكمهما في القضاء - والله أعلم - |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٢١١