تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يديه ، فما بالي بذلك وما رووه من الحديث فمنسوخ ، أو أراد به قطع الفضيلة

( فصل )

| : ويستحب لمن صلى إلى قبلة ، أو كان بين يديه سترة أن يدنو منها ؛ لرواية | نافع بن جبير بن مطعم عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله [

] قال : ' إذا صلى | أحدكم إلى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان صلاته ' ، ويجب أن يكون بينه وبين القبلة | نحو ثلاثة أذرع لرواية نافع عن ابن عمر قال : سألت بلالا ماذا صنع رسول الله [

| ] حين | دخل البيت ؟ قال : صلى وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع |

( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويقضي المرتد كل ما ترك في الردة '

قال الماوردي : وهذا كما قال إذا ارتد المسلم عن الإسلام زمانا ثم عاد إلى إسلامه | لزمه قضاء ما تركه من الصلاة والصيام ، وما فعله قبل الردة من الصلاة ، والصيام ، والحج | مجزئ عنه لا تلزمه إعادته

وقال أبو حنيفة : قد أحبطت الردة جميع عمله ، فإن عاد إلى الإسلام استأنف الصلاة ، | والصيام ، والحج ، ولم يقض ما تركه في زمان ردته كالكافر الأصلي ، فإن كان قد حج قبل | ردته أعاد ذلك بعد إسلامه ، لأن الردة قد أحبطت جميع ما عمله

واستدل بقوله تعالى : ^ ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) ^ | [ الزمر : 65 ] ؛ فدل على أن الردة قد أحبطت عمله ، وقوله تعالى : ^ ( قل للذين كفروا إن | ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) ^ ، واقتضى الظاهر غفران عمله بالانتهاء عن الكفر وترك | مؤاخذته بإثم ، أو قضاء

وبقوله [ $ ] : ' الإسلام يجب ما قبله '

قال : ولأنه أسلم بعد كفر فوجب أن لا يلزمه قضاء ذلك كالحربي ، والذمي

ودليلنا قوله [ $ ] : ' من نام عن صلاة ، أو نسيها فليصلها إذا ذكرها '

وفيه دليلان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ٢٠٩