والثاني : وهو أصح صلاته جائزة لتعلقها بالتلاوة |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ويصلي في الكعبة الفريضة والنافلة '
قال الماوردي : وهذا صحيح وبه قال أبو حنيفة ، قال ابن عمر : لا يصلي في الكعبة | فرضا ، ولا نفلا وبه قال ابن جرير الطبري ، وقال مالك بن أنس لا يجوز أن يصلي الفريضة ، | والوتر ، ويجوز أن يصلي النافلة ، واستدلوا بقوله تعالى : ^ ( وحيثما كنتم فولوا وجوهكم | شطره ) ^ [ البقرة : 144 ] وإذا صلى فيه لم يقدر على التوجه إليه ولرواية صهيب بن سنان | الرومي أن رسول الله [ $ ] دخل البيت فلم يصل فيه
وروى أسامة بن زيد أن النبي [ $ ] دخل البيت ، ووقف على الباب وصلى وقال : هذه | القبلة ، ولأنه حول ظهره لشئ من الكعبة فوجب أن لا تصح صلاته . | أصله : إذا صلى فيها متوجها إلى الباب ، والدلالة على جواز صلاة الفرض فيها قوله | تعالى : ^ ( وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ) ^ [ الحج : 26 ] ، فإن قيل : المراد | بذلك خارج البيت ، لأن الطواف لا يكون في البيت قيل : الآية عامة ، وتخصيص بعضها | بالحكم لا يدل على تخصيص جميعها ، لأن الاقتران في اللفظ لا يدل على الاقتران في | الحكم ، فإن قيل فلم لا منعتم الصلاة في البيت كما منعتم من الطواف فيه ، أو جوزتم | الطواف فيه كما جوزتم الصلاة فيه ، قيل : لأن الطواف يستغرق جميع البيت فإذا أوقعه فيه لم | يستغرق جميعه والصلاة تفتقر إلى جزء من البيت فإذا صلى فيه فقد صلى إلى جزء منه وهو | الحائط
وروى بلال ، وجابر ، وابن عباس ، وأنس أن رسول الله [ $ ] دخل البيت وصلى | ركعتين
وروى أنه صلى بين العمودين
وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت يا رسول الله إني نذرت أن أصلي في | البيت فلم يفتح لي الباب فقال [ $ ] : ' صلي في الحجر فإن الحجر من البيت ' ، ولأنه مستقبل | بجميع بدنه شيئا من البيت فوجب أن تصح صلاته
أصله إذا صلى خارج البيت فأما تعلقهم بقوله تعالى : ^ ( وحيثما كنتم فولوا وجوهكم | شطره ) ^ [ البقرة : 144 ] |