تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الركوع انحنى وبلغ بانحنائه إلى نهاية إمكانه فإن قدر على الركوع ، ولم يقدر على | الانتصاب قام راكعا فإذا أراد الركوع خفض قليلا ، فإن عجزعن القيام صلى قاعدا

قال الشافعي : ' وكل من لم يطق القيام إلا بمشقة غير محتملة صلى الفرض قاعدا | يعني : بمشقة غليظة فإذا أراد الصلاة قاعدا ففي كيفية قعوده قولان :

أحدهما : متربعا ، وأصحهما مفترشا

قال الشافعي : لأن القعود متربعا يسقط الخشوع ، ويشبه قعود الجبابرة إلا أن يكون | المصلي امرأة فالأولى أن تتربع في قعودها ، لأن ذلك أستر لها وقال بعض أصحابنا : يقعد | في موضع القيام متربعا ، وفي موضع الجلوس الأول مفترشا ، وفي موضع الجلوس الأخير | متوركا ، وهذا حسن وكيف ما قعد أجزأ ، فإذا أراد الركوع انحنى موميا بجسده فإذا أراد | السجود ، وقدر على كماله أتى به ، وإن لم يقدر على كماله أتى بغاية إمكانه ، وإن سجد | على فخذه جاز ولا يحملها بيده فقد روي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها كانت تسجد على | مخدة من أدم لرمد كان بها

قال الشافعي : فإن قدر أن يسجد على وسادة لاصقة بالأرض كان عليه أن يفعل ذلك ، | ولو أن صحيحا سجد على وسادة أو موضع مرتفع من الأرض كرهته ، وأجزأه إن كان ينسبه | العامة إلى أنه في حد الساجد في انخفاضه ، فأما إن كانت الوسادة عالية لا تنسب العامة إلى | أنه منخفض انخفاض الساجد لم يجز ، فإن لم يقدر إلا أن يومئ أومأ وجعل السجود | أخفض من الركوع ، وجملته أنه لا يحتسب له بالركوع حتى يأتي بالقيام كما يطيق ، ولا | يحتسب له بالسجود حتى يأتي بالركوع كما يطيق ، وكذا القول في السجود فأما إن لم يقدر | على القعود فصلى مضطجعا يشير بما قدر عليه ، وفي كيفية اضطجاعه لأصحابنا وجهان :

أحدهما : على جنبه الأيمن مستقبلا بوجهه القبلة لقوله تعالى : ^ ( وعلى جنوبهم ) ^ [ آل | عمران : 191 ] وقوله [ $ ] فإن لم يستطع فعلى جنب

والوجه الثاني : مستلقيا على قفاه ورجلاه مما يلي القبلة ؛ لرواية جعفر بن محمد عن | أبائه عليهم السلام أن رسول الله [

| ] قال : ' يصلي المريض قائما فإن لم يستطع فقاعدا ، فإن | لم يستطع فعلى قفاه ورجلاه مما يلي القبلة يومي بطرفه ' |

( فصل ) $ : فإذا فتح الصلاة قائما فقرأ بعض الفاتحة ، ثم مرض وعجز عن القيام قعد ، | وتمم قراءته وأنهى صلاته ، فلو قرأ في حال انخفاضه جاز ، فلو افتتح الصلاة قاعدا لمرضه | فقرأ بعض الفاتحة ، ثم صح قام وتمم قراءته ، وأنهى صلاته ، ولو قرأ في حال ارتفاعه لم | يجز |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٩٧