تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الله [ $ ] كلمات أقولهن في القنوت ' اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، | وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى | عليك ، إنه لا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت ' فهذا القنوت الذي اختار الشافعي به في | قنوت الصبح وفي الوتر في النصف الأخير من شهر رمضان

قال الشافعي : ' ولو قنت بسورتي أبي كان جيدا اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن | بك ، ونثني عليك الخير نشكرك ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يهجرك عند أبي بن كعب | سورة ، والثابت اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك | ونخشى عذابك إن عذابك الحد بالكافرين ملحق - بكسر الحاء - بمعنى : لاحق

قال الأصمعي : لا يجوز غيره وحكاه عن أبي عبيدة . وكان أبي يعتقد أنهما سورتان | من القرآن ، فإن جمع بين قنوت الحسن بن علي عليه السلام وسورتي أبي كان حسنا ، وأن | تقرر أحدهما فقنوت الحسن بن علي أولى

وروى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي رضي الله عنه أن النبي [ $ ] كان | يقول في آخر وتره : ' اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ | بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك '

وروى عن بعض التابعين أنه كان يقول في القنوت : ' اللهم ابرم لهذه الأمة أمرا رشيدا | تعز فيه وليك ، وتذل فيه عدوك ، ويعمل فيه بطاعتك ، وتنهي عن معصيتك ' ، فإن قنت بهذا | جاز ، والمروى عن النبي [ $ ] في القنوت أحب إلينا من غيره وأي شيء قنت من الدعاء | المأثور وغيره أجزأه عن قنوته ، فأما إذا قرأ آية من القرآن ينوي بها القنوت فذلك ضربان :

أحدهما : أن تكون الآية دعاء ، أو تشبه الدعاء كآخر سورة البقرة : ^ ( ربنا لا تؤاخذنا | إن نسينا أو أخطأنا ) ^ [ البقرة : 286 ] إلى آخره أو ما في معناها وهذا يجزئ عن قنوته

والثاني : أن يقرأ بما لا يتضمن معنى الدعاء كآية الدين ، وسورة ^ ( تبت يدا أبي لهب ) ^ | ففيه وجهان :

أحدهما : يجزئه إذا نوى به القنوت ، لأن القرآن أشرف من الدعاء |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٥٣