| قياسا على هيئات جميع الأذكار ، ولأن المعنى في الجهر الاعتبار بتلاوة القرآن وتدبر | إعجازه ، وهذا في المفرد أظهر ، لأنه أكثر اعتبارا بقراءته وأقدر على التدبر لإطالته ، فأما | المأموم ، فإنما سن له الإسرار لأنه مأمور بالإصغاء إلى قراءة الإمام |
| ( فصل )
: وعلى هذا لو أن جماعة فاتتهم صلاة نهار من ظهر ، أو عصر فقضوها في الليل | أسروا القراءة ، ولو تركوا صلاة ليل من مغرب أو عشاء فقضوها نهارا ، جهروا بالقراءة اعتبارا | بصفتها حال الأداء ، لكن ينبغي أن يكون جهره بها نهارا دون جهره في الليل خوفا من | التهمة ، وإيقاع الإلباس
وحد الجهر : هو أن يسمع من يليله .
وحد الإسرار : أن يسمع نفسه ، فلو خالف المصلي فجهر فيما يسر أو أسر فيما يجهر | كانت صلاته مجزئه ولا سجود للسهو عليه ، وحكي عن أبي حنيفة أن عليه سجود السهو ، | وهذا خطأ ، لرواية عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال : ' كان النبي [ $ ] يصلي بنا فيقرأ في | الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانا '
وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بالناس المغرب فترك الجهر بالقراءة | فلما فرغ قيل له في ذلك فقال : كيف كان الركوع والسجود قالوا : كان حسنا قال عمر | رضي الله عنه : فلا يضر ذلك وإنما شغل قلبي بعير أنفذتها إلى الشام ، وكنت أنزلها فلم | يسجد للسهو ولا أحد ممن صلى خلفه فدل على صحة الصلاة ، وأنها لا توجب جبرانا ، | ولأن الجهر والإسرار هيئة ، ومخالفة الهيئات لا تبطل الصلاة ، ولا توجب السهو قياسا على | هيئات الأفعال |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإذا رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح | وفرغ من قوله ' سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ' قال وهو قائم ' اللهم اهدني فيمن | هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت | إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت ' والجلسة فيها | كالجلسة في الرابعة في غيرها ( قال ) حدثنا إبراهيم قال حدثنا محمد بن عمرو الغزي قال | حدثنا أبو نعيم عن أبي جعفر الداري عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال ما زال | النبي [
| ] يقنت حتى فارق الدنيا واحتج في القنوت في الصبح بما روي عن النبي [
] أنه | قنت قبل قتل أهل بئر معونة ثم قنت بعد قتلهم في الصلاة سواها ثم ترك القنوت في سوها | وقنت عمر وعلي بعد الركعة الآخرة '
قال الماوردي : أما القنوت في اللغة : فهو ، الدعاء بالخير والشر يقال : قنت فلان على | فلان إذا دعا عليه ، وقنت له إذا دعا له بخير ، لكن صار القنوت بالعرف مستعملا في دعاء |