تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أن النبي [

] قال : ' إن للصلاة أولا وآخرا ، وآخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله | وآخر وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه ' . وهذا نص إن كان ثابتا .

وروى عبد الله بن عمرو عن النبي [

| ] قال : ' وقت الظهر إذا زالت الشمس إلى أن | يكون ظل الرجل بطوله ما لم تحضر العصر ' وهذا نص ، ولأن كل صلاتين جمعتا لحق | النسك فأولاهما أقصرهما كالمغرب مع العشاء ، ثم الدليل على من ذهب إلى إشراك الوقت | رواية قتادة عن أيوب عن عبد الله بن عمر ، وأن النبي [

] قال : ' وقت الظهر ما لم يدخل | وقت العصر إلى اصفرار الشمس ' .

وروى عنه [

| ] أنه قال : ' ليس التفريط أن تؤخر الصلاة إلى آخر وقتها إنما التفريط أن | تؤخر حتى يدخل وقت الأخرى ' ، فدلت هذه الأخبار على بطلان الإشراك ، ولأنه لما | امتنع إشراك الوقتين فيما سوى الظهر والعصر وامتنع من الإشراك وقت الظهر والعصر ، ولأنه | قدر بما يشتركان فيه من الوقتين كثير محدود ، وذلك مؤد إلى أن يصير وقت كل واحدة منهما | غير محدود ؛ لأن الظهر تصير غير محدودة الانتهاء والعصر غير محدودة الابتداء ، وأما | استدلالهم بالآية فمستعمل على أحد وجهين ، إما في جنس الصلوات من الظهر ، والعصر ، | والمغرب والعشاء ، وإما في أوقات أصحاب العذر ، والضرورات ، وأما استدلالهم بأن | النبي [

] جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر ' فقوله : ' ولا مطر ' زيادة لم تعرف ثم لو | سلمت لاستعلمت على أحد وجهين : إما لأنه لم يكن مطر يصيبه وقت الجمع لخروجه من | باب حجرته الذي إلى المسجد وإن كان المطر موجودا ، وإما أن يستعمل على أنه إن جمع | بأن صلى الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها فصار جامعا بينهما .

وأما الجواب عن استدلالهم بأن الأوقات قد زيد فيها على بيان جبريل من ثلاثة أوجه :

أحدها : أنه يزيد فيها بالنص ، وليس فيما اختلفنا فيه من الظهر نص .

والثاني : أنه وإن زيد في بعضها فالمغرب لم يرد في وقتها فليس هم في ردها إلى ما زيد في وقت بأولى من غيرهم في ردها إلى ما لم يزد في وقته .

والثالث : أنه وإن وردت الزيادة في أوقات بعض الصلوات فقد اتفقوا أنه لا يجوز |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٥