| كما يجوز له إن كان ضريرا أن يقلد في القبلة بصيرا فإن لم يجد بصيرا يقلده في الوقت | فاجتهد لنفسه وصلى أجزأه إذا لم يبن له بعد ذلك التقدم على الوقت ، فإن قيل : أليس | الضرير إذا عدم بصيرا يقلد في القبلة فصلى باجتهاد نفسه لم يجزه وإن أصاب فهلا إذا | اجتهد لنفسه في الوقت أن لا يجزئه وإن أصاب ؟ قيل : الفرق بينهما أن تعين الوقت معلوم | بمرور الزمان فأجزاه لاستواء البصير والضرير فيه والقبلة مدركة نحاسة البصر فلم يجزه | لاختلاف الضرير والبصير فيه ، والله أعلم . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' ثم لا يزال وقت الظهر قائما حتى يصير ظل كل شيء مثله ' .
قال الماوردي : قد مضى أول وقت الظهر فأما آخر وقتها فهو أن يصير ظل كل شيء | مثله سوى ما بان به الزوال من ظل الشخص وقال أبو حنيفة في رواية أبي يوسف عنه : أن | وقت الظهر ممتد إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه ' . وحكى عنه الحسن بن زياد اللؤلؤي | مثل قول الشافعي ، وحكي عن طاوس ومالك . في رواية ابن وهب عنه : ' أن وقت الظهر | ممتد إلى غروب الشمس ، وقال أبو يوسف ، ومحمد : أول وقت العصر مشترك مع آخر وقت | الظهر ، وحكى نحوه عن المزني استدلالا بعموم قوله تعالى : ^ ( أقم الصلاة لدلوك الشمس | إلى غسق الليل ) ^ [ الإسراء : 78 ] وبما روي أن النبي [ $ ] ' جمع بين الظهر والعصر بالمدينة | من غير خوف ولا مطر ' فدل على اشتراك وقتهما ، قالوا : ولأن الأوقات لم تقف على بيان | جبريل حتى زيد في وقت عشاء الآخرة إلى طلوع الفجر ، ووقت الصبح إلى طلوع الشمس ، | ووقت العصر إلى غروب الشمس كذلك ، وقت الظهر .
ودليلنا على كافتهم حديث ابن عباس أن النبي [
| ] قال : ' جاء جبريل فصلى بي الظهر | في اليوم الأول حين كان الفيء مثل الشراك ، وفي اليوم الثاني حين كان ظل كل شيء | قدر ظله دون العصر بالأمس وقال : الوقت فيما بين هذين الوقتين ' ، فاقتضى أن يكون ما | بعد الزيادة على ظل كل شيء مثله بوقت لها كما أن ما قبل الزوال ليس بوقت لها ، فإن قيل : | فتحمل صلاة جبريل به في اليوم الثاني حين كان ظل كل شيء مثله على ابتداء الصلاة كما | حملنا صلاته به في اليوم الأول عند الزوال على ابتداء الصلاة ، قيل : لا يجوز أن تحمل | صلاته في اليوم الأول إلا على الابتداء ، وفي اليوم الثاني إلا على الانتهاء ، لأن المقصود بها | في اليوم الأول تحديد أول الوقت ولا يمكن تحديده إلا بابتداء الصلاة فيه ، والمقصود بها | في اليوم الثاني تحديد آخر الوقت ، ولا يمكن تحديده إلا بانتهاء الصلاة فيه وروى أبو هريرة |