تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وهو قول جمهور أصحابنا وجوب النية في السلام ، وأنه لا يصح الخروج من الصلاة حتى | يقترن بسلام الخروج منها

وقال أبو حفص بن الوكيل : يصح الخروج من الصلاة بمجرد السلام ، وإن لم يقترن | به نية الخروج ، قال : لأن النية إنما تجب في الدخول في الصلاة لا في الخروج منها | كالصيام ، والحج ، وهذا الذي قاله أبو حفص وإن كان مطردا على الأصول من وجوه فهو | مخالف له من وجوه ، لأن الصلاة لما خالفت سائر العبادات في أن الخروج منها لا يصح إلا | بنطق كالدخول فيها خالفتها في أن الخروج منها لا يصح إلا بنية تقترن بالنطق كالدخول | فيها ، فإذا ثبت أن النية في السلام مستحقة فلا يخلو حال المصلي من أن يكون إماما أو | مأموما أو منفردا ، فإن كان منفردا نوى بالتسليمة الأولى الخروج من صلاته ومن على يمينه | من الحفظة ، ونوى بالتسليمة الثانية من على يساره من الحفظة ، ولم يحتج إلى نية الخروج | من صلاته ، لأنه قد خرج منها بالتسليمة الأولى وإن كان إماما نوى بالتسليمة الأولى ثلاثة | أشياء ، الخروج من صلاته ، ومن على يمينه من الحفظة ، والمأمومين ، ونوى بالتسليمة | الثانية شيئين ، من على يساره من الحفظة ، والمأمومين ، وإن كان المصلي مأموما فإن لم | يكن على يمينه أحد من المصلين نوى بالتسليمة الأولى شيئين ، الخروج من الصلاة ومن | على يمينه من الحفظة ونوى بالتسليمة الثانية ثلاثة أشياء من على يساره من الحفظة والإمام | والمأمومين ، ولو كانوا جميعا على يمينه وليس على يساره أحد نوى بالتسليمة الأولى أربعة | أشياء فالخروج من صلاته ، ومن على يمينه من الحفظة ، والإمام ، والمأمومين ، ونوى | بالتسليمة الثانية شيئا واحدا ، وهو من على يساره من الحفظة ، وإن كان وسطا فإن كان الإمام | إلى اليمين أقرب نوى بالأول أربعة أشياء الخروج من صلاته ، ومن على يمينه من الحفظة ، | والإمام والمأمومين ، ونوى بالثانية شيئين من على يساره من الحفظة ، والمأمومين وإن كان | الإمام إلى اليسار أقرب نوى بالأولى ثلاثة أشياء ، الخروج من صلاته ، ومن على يمينه من | الحفظة ، والمأمومين ، وبالثانية ثلاثة أشياء من على يساره من الحفظة والإمام والمأمومين | فهذا هو الكمال من نيته ، والواجب من جميعه أن ينوي الخروج من صلاته لا غير ، فإذا نواه | دون ما سواه في التسليمة الأولى أو الثانية أجزأته صلاته ، لكن إن نواه في الثانية كان في | التسليمة الأولى كالمسلم في صلاته ناسيا فيلزمه سجود السهو ، فلو سلم غيرنا وللخروج من | صلاته لم يجزه على مذهب الشافعي وأجزأه على مذهب أبي حفص بن الوكيل |

| ( فصل )

: وأما بعد السلام فقد روى عبد الله بن الحارث عن عائشة رضي الله عنها أن | رسول الله [ $ ] قال : ' إذا سلم أحدكم من صلاته قال : اللهم أنت السلام ، ومنك السلام ، | تباركت يا ذا الجلال والإكرام ' |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٤٧