تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ( قال الشافعي ) ومن أحسن أقل من سبع آيات من القرآن فأم أو صلى منفردا ردد بعض | الآي حتى يقرأ به سبع آيات فإن لم يفعل لم أر عليه يعني إعادة ( قال الشافعي ) وإن كان | وحده لم أكره أن يطيل ذكر الله وتمجيده والدعاء رجاء الإجابة '

قال الماوردي : هذا كما قال اعلم أن الصلاة تشتمل على أفعال ، وأذكار ، أما الأفعال | فواجب على المأموم اتباع إمامه فيها لقوله [ $ ] : ' إنما جعل الإمام ليؤتم به '

فأما الأذكار فتنقسم ثلاثة أقسام قسم يتبع إمامه فيه ، وهو التكبير ، والتوجه ، والتسبيح ، | والتشهد ، وقسم لا يتبع إمامه فيه ، وهو السورة بعد الفاتحة في صلاة الجهر فينصت المأموم | لها ولا يقرؤها ، وقسم مختلف فيه وهو قراءة الفاتحة ، فإن كانت صلاة إسرار وجب على | المأموم أن يقرأ ، بها خلف إمامه ، وإن كانت صلاة جهر فهل يجب أم لا ؟ على قولين :

أحدهما : قاله في القديم ، وبعض الجديد لا يلزمه أن يقرأ بها خلفه في صلاة الجهر ، | وإن لزمه في صلاة الإسرار ، وهو في الصحابة قول عائشة ، وأبي هريرة ، وعبد الله بن الزبير | رضي الله عنهم وفي التابعين قول عمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن | محمد ، وفي الفقهاء قول مالك ، وأحمد

والقول الثاني : قاله في الجديد والإملاء ، وهو الصحيح من مذهبه أن عليه أن يقرأ | خلف الإمام في صلاة الإسرار والجهر جميعا ، وبه قال من الصحابة : عمر وأبي بن كعب ، | وأبو سعيد الخدري ، وأبو عبادة بن الصامت رضي الله عنهم ومن التابعين سعيد بن جبير ، | وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، والحسن البصري ، ومن الفقهاء الأوزاعي ، والليث بن سعد ، | وقال أبو حنيفة : لا يقرأ خلف إمامه بحال لا في صلاة الجهر ، ولا في صلاة الإسرار ، وبه | قال من الصحابة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وعبد الله بن مسعود [ وزيد بن ثابت ] | وعبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم ومن التابعين الأسود ، وعلقمة ، وابن | سيرين ، ومن الفقهاء الثوري : استدلالا بقوله سبحانه : ^ ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له | وأنصتوا لعلكم ترحمون ) ^ [ الأعراف : 204 ] والقراءة تمنع مما أمر به من الإنصات

وروي عن النبي [ $ ] [ أنه قال ] : ' إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ | فأنصتوا ' فكان أمره بالإنصات نهيا عن القراءة

وروى جابر بن عبد الله ' أن النبي [

| ] صلى صلاة فقرأ رجل خلفه فنهاه آخر فلما فرغا |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ٢ · ص ١٤١