وقال ابن سيرين : يتعوذ في كل ركعة وهذا خطأ ، لأن ما قبل القراءة من الدعاء محله | في الركعة الأولى كالاستفتاح ، ويسر به ولا يجهر في صلاة الجهر والإسرار معا فإن جهر به | لم يضره ، ويقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فهو أولى من قوله : أعوذ بالله العلي من | الشيطان الغوي ، وأولى من قوله : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ؛ لأن ذلك | موافق لقوله : ^ ( فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) ^ ، وقوله : أعوذ بالله السميع العليم من | الشيطان الرجيم أولى من قوله أعوذ بالله العلي من الشيطان الغوي لرواية أبي سعيد الخدري | له ، فصار أولاه لإبانة كتاب الله ثم بعده ما وردت به سنة رسول الله [
| ] |
( مسألة ) $ : قال الشافعي رضي الله عنه : ' ثم يقرأ مرتلا بأم القرآن '
قال الماوردي : وهذا صحيح أما القراءة في الصلاة فواجبة لا تصح الصلاة إلا بها
وقال الحسن بن صالح بن حي ، والأصم : القراءة سنة كسائر الأذكار ، ولما روى أن | عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى المغرب بالناس فلم يقرأ فيها فقيل له : نسيت القراءة | قال : كيف كان الركوع والسجود : قالوا : حسنا قال : فلا بأس إذا ، وهذا خطأ خالف به | الإجماع لرواية أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله [ $ ] اخرج فناد في | المدينة أن لا صلاة إلا بقرآن ، ولو بفاتحة الكتاب ، فما زاد
وروى ابن مسعود أن النبي [
| ] سئل أتقرأ في الصلاة ؟ فقال : أو تكون صلاة بلا قراءة ، | ولعل أمر رسول الله [
] أبا هريرة بالنداء لأجل هذا السؤال فأما حديث عمر رضي الله عنه | فيجوز أن يكون تركها ناسيا ، أو أسرها |
| ( فصل )
: فإذا ثبت وجوب القراءة فهي معينة بفاتحة الكتاب لا يجزي غيرها
وقال أبو حنيفة : المستحق من القرآن غير معين والواجب أن يقرأ آية من أي القرآن إن | شاء استدلالا بقوله تعالى : ^ ( فاقرأوا ما تيسر من القرآن ) ^ [ المزمل : 20 ] ، وتعيين القراءة | بالفاتحة يزيل الظاهر عن حكمه ، وبحديث أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة المقدم ذكره ، | وبرواية أبي سعيد الخدري أن النبي [ $ ] قال : ' لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ' أو غيرها ' | قال : ولأنه ذكر من شرط الصلاة فوجب أن يجزي فيه ما ينطلق الاسم عليه كالتكبير قال : | ولأنه ذكر فيه إعجاز فوجب أن يتم به الصلاة كالفاتحة ، قال : ولأن الخطبة تجري عندكم | مجرى الصلاة ، فلما لم تتعين القرآة فيها لم تتعين في الصلاة |