ودليلنا : رواية الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة | عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن رافع عن علي بن أبي | طالب عليه السلام أن رسول الله [
| ] كان إذا افتتح الصلاة قال : وجهت وجهي للذي | فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، | ومماتي ، لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ، اللهم أنت | الملك لا إله إلا أنت سبحانك ، اللهم وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ظلمت نفسي ، | واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفرها إلا أنت اصرف عني سيئها لا يصرف عني | سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والمهدي من هديت ، والخير بيديك أنا بك وإليك تباركت | وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك وروى عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي [
] نحوه ، | فكان ما ذهب إليه الشافعي من هذه الرواية ثلاثة أشياء :
أحدهما : أنه أصح رواية وأثبت إسنادا ، وأشهر عند أصحاب الحديث متنا
والثاني : أنه موافق لكتاب الله عز وجل ومشابه لحال المصلي ، ولأنه يشتمل على | أنواع وذاك نوع فكان ما ذهبنا إليه أولى ، وأما قوله سبحانه : ^ ( وسبح بحمد ربك حين تقوم ) ^ | فيحمل على أمرين إما على القيام من النوم وإما على التسبيح في الركوع والسجود |
| ( فصل )
: وأما محله ففي الصلاة بعد تكبيرة الإحرام وبه قال أبو حنيفة ، قال مالك : | يتوجه قبل الإحرام لتحقق ذلك بالتوجه والإحرام ، وهذا خطأ ؛ لرواية علي ، وأبي هريرة أن | النبي [ $ ] كان إذا افتتح الصلاة قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض ، ولأن قوله | وجهت وجهي معناه قصدت بوجهي الله سبحانه وأنشد الفراء : |