تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| فصل

وأما الوصايا ، فلا يخلوا أن يعينها السيد في مال الكتابة أو لا يعينها ، فإن | لم يعينها لم يخل أن يكون أرباب الوصايا معينين أو غير معينين ، فإن كانوا غير معينين | لزم المكاتب أن يجمع في دفعها بين الوصي والورثة دون أرباب الوصايا ، فإن دفعها | إلى الوصي دون الورثة لم يعتق ، لأن للورثة أن يدفعوا الوصايا من غير الكتابة ، وإن | دفعها إلى الورثة دون الوصي لم يعتق ، لأن الوصي هو الوالي على الوصية ، وإذا جمع | بينهما في الدفع عتق ، لأنهم غير متعينين إلا باجتهاد الوصي ، وإن كان أهل الوصايا | معينين ، لزم المكاتب أن يجمع في دفعها بين أهل الوصايا والورثة دون الوصي ، لأن | أهل الوصايا إذا تعينوا لم يكن عليهم ولاية للوصي ، فإن دفعها إلى الورثة دون أهل | الوصايا لم يعتق ، وإن دفعها إلى أهل الوصايا دون الورثة لم يعتق ، وإن جمع بينهما | في الدفع عتق .

وإن عين السيد الوصايا في مال الكتابة فلا يخلو أن تكون الوصايا لمعينين أو غير | معينين ، فإن كانت لمعينين لزم المكاتب دفعها إلى أهل الوصايا المعينين دون الوصي | والورثة ، لأنه لا ولاية للوصي عليهم ، وليس للورثة أن يعدلوا بالوصايا إلى أموالهم ، | فإذا انفرد أهل الوصايا بها عتق ، وإن كانت الوصايا لغير معينين لزم المكاتب دفعها إلى | الوصي وحده دون الورثة ، لأنهم لا حق لهم فيها ، إذا خرجت من الثلث ، ودون أهل | الوصايا ، لأنهم لم يتعينوا إلا باجتهاد الوصي القابض ، فلذلك عتق المكاتب بدفعها | إليه وحده والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٢٩٣