|
| كتابة المرتد
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولو كاتب المرتد عبده قبل أن يقف | الحاكم ماله كان جائزا وقال في كتاب المدبر إذا دبر المرتد عبده فيه ثلاثة أقاويل قد | وصفتها فيه وقضيت أن جوابه في المكاتب أصحها قال فإن نهى الحاكم المكاتب أن | يدفع إلى المرتد كتابته فدفعها لم يبرأ منها وأخذه فإن عجز ثم أسلم السيد ألغى السيد | التعجيز ) .
قال المارودي : اعلم أن كتابة المرتد لعبده تنقسم ثلاثة أقسام :
أحدها : أن يكاتبه في حال إسلامه ، وقبل ردته ، فالكتابة ماضية ، ولا يؤثر فيها | حدوث الردة ، ويكون ما قبضه من مال الكتابة موقوفا ، وداخلا تحت الحجر كسائر | أمواله ، فإن عاد إلى الإسلام دفع إليه مال الكتابة ، وكان له ولاء مكاتبه إن عتق ، | وملك رقبته إن رق ، وإن مات في الردة أو قتل عليها كان مال الكتابة مع سائر أمواله ، | وولاء المكاتب إن عتق وملك رقبته إن رق فيئا في بيت المال . |
| فصل
والقسم الثاني : أن يبتدئ كتابته بعد الردة ، وقبل الحجر عليه ، فقد ذكر | الشافعي جواز كتابته في هذا الموضع ، وذكر في تدبيره ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها جائزة ، فعلى هذا تكون كتابته جائزة .
والقول الثاني : أن تدبيره باطل ، فعلى هذا تكون كتابته باطلة .
والقول الثالث : أن تدبيره موقوف مراعى فإن عاد إلى الإسلام صحت ، وإن قتل | بالردة بطلت ، فعلى هذا اختلف أصحابنا هل يصح تخريج هذا القول الثالث في الكتابة | أنها تكون موقوفة مراعاة على وجهين :
أحدهما : وهو قول أبي علي بن أبي هريرة ، وطائفة من المتقدمين ، أنه لا يصح | أن يكون عقد الكتابة موقوفا ، لأن عقود المعاوضات لا يصح وقفها كالبيع ، وليس في | الكتابة إلا قولان بطلانها في أحدهما ، وجوازها في الآخر .
والوجه الثاني : وهو اختيار أبي إسحاق المروزي ، وأبي حامد الإسفراييني ، أنه |