تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القسم الثالث : وهو أن يكون الأول موسرا والثاني معسرا ، فيكون على | الأول نصف المهر ونصف قيمة الأم ، وفي نصف قيمة الولد قولان ، ويكون على الثاني | إذا جعلت أم ولد للأول جميع المهر ، ويكون جميع ولده مملوكا للأول ، وفي حكم أم | الولد لأنه ولد أم ولد ويتقاصان ما عليها ، ويتراجعان الفضل فيه .

وأما القسم الرابع : وهو أن يكون الأول معسرا والثاني موسرا ، فيكون نصفها أم

ولد للأول ، وعليه نصف المهر ، ونصف ولده حر ، وفي باقيه وجهان ، ويكون نصفها | الثاني أم ولد ، وعليه نصف المهر ونصف قيمة الولد وجها واحدا . والله أعلم . |

| مسألة

قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولو ادعى كل واحد منهما أن ولده ولد | قبل ولد صاحبه ألحق بهما الولدان ووقفت أم الولد وأخذا بنفقتها وإذا مات واحد | منهما عتق نصيبه وأخذ الآخر بنفقة نصيب نفسه فإذا مات عتقت وولاؤها موقوف إذا | كانا موسرين أو أحدهما معسر والآخر موسر فولاؤها موقوف بكل حال ) .

قال الماوردي : وصورتها أن تأتي من كل واحد منهما بولد يتفقان عليه ، ولا | يختلفان فيه ، ولكن يدعي كل واحد منهما أن ولده وهو الاسبق ، فينظر في سن الولدين | فإن كان فيه ما يدل على أسبقهما ولادة سقط التنازع ، وجعل الأسن منهما هو للأول | والأصغر منهما هو للآخر فيكون على ما مضى وإن اشتبهت سن الولدين ، ولم ير فيها | بيان رجع إلى البينة ، فإن وجدت عمل عليها ، وإن فقدت والتنازع محتمل لم يخل | حال الواطئين من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن يكونا موسرين .

والثاني : أن يكونا معسرين .

والثالث : أن يكون أحدهما موسرا والآخر معسرا .

فإن كانا موسرين فكل واحد منهما يدعي بالسبق أن جميعها أم ولد له ، وعليه | نصف قيمتها لشريكه ، وولده حر ليس عليه قيمة في أحد القولين وعليه قيمة نصفه في | القول الآخر ، وعليه نصف المهر ، وان شريكه عليه جميع المهر وجميع قيمة الولد في | أحد القولين ، ونصف قيمته في القول الآخر ، فصارا بهذا التنازع متفقين على شيء | ومختلفين في شيء .

أما ما اتفقا عليه فنصف المهر ، اتفقا على وجوبه على كل واحد منهما ، واختلفا | في نصفه الباقي ، فلزم كل واحد منهما نصف المهر لصاحبه ، فيتقاصا به ، ويكون نصفه | الباقي موقوفا . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٢٢٨