تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشافعي في ( الأم ) إذا رقت بالعجز ، لأن حكمها إن لم تعجز مبني عليه ومحكوم فيه | بما أوضحناه في الولد الواحد وإذا كان الأمر كذلك اعتبرت حال الواطئين فإنهما لا | يخلوان من أربعة أقسام .

إما أن يكونا موسرين .

أو يكونا معسرين .

أو يكون الأول موسرا والثاني معسرا .

أو يكون الأول معسرا والثاني موسرا .

فأما القسم الأول : وهو أن يكونا موسرين فنبدأ بحكم الأول ، ثم حكم الثاني .

أما الأول فولده حر كله ، وعليه نصف المهر وتصير حصته منها وهي النصف أم | ولد له ، ويقوم عليه باقيها وهو النصف ليصير جميعها أم ولد له ، وفيما يصير به ما | يقوم منها أم ولد ثلاثة أقاويل :

أحدها : بالإحبال .

والثاني : بأداء القيمة .

والثالث : موقوف مراعى فإن دفع القيمة علم أنها أم ولد بالعلوق ، وإن لم | يدفعها علم أن لم تكن بذلك أم ولد ، وأما قيمة نصف الولد فإن وضعته بعد دفع القيمة | لم يلزمه وكان جميعه حرا من غير تقويم ، وإن وضعته قبل دفع القيمة فإن جعلت أم | ولد بالإحبال لم يلزمه قيمته ، وإن جعلت أم ولد بدفع القيمة لزمه نصف قيمته | لشريكه .

وأما الثاني فإن كان وطؤه بعد أن جعلنا جميعها أم ولد للأولى ، فعليه جميع | المهر ، وجميع قيمة الولد ، ولا تكون حصته منها أم ولد له ، لأنها قد صارت بالتقويم | أم ولد للأول وإن كان وطؤه قبل أن جعلنا جميعها أم ولد للأول فعليه نصف المهر | ونصف قيمة الولد .

وأما القسم الثاني : وهو أن يكونا معسرين فيجب على الأول نصف مهرها ، | ويكون نصفها أم ولد له ، ولا يقوم عليه باقيها ، ونصف ولده حر وفي باقيه وجهان :

أحدهما : حر وعليه قيمته إذا أيسر .

والثاني : مملوك للشريك ويكون على الثاني نصف مهرها ، ويصير نصفها أم ولد | له ، ونصف ولده حر وفي باقيه وجهان على ما مضى ويتقاصان ما عليها ، ويتراجعان | فضلا إن كان فيه . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٢٢٧