| الربع ، لأنه كان قبل موت أحد الثلاثة واحدا من أربعة ، فكان نصيبه الربع ، وصار بعد | موت الثالث واحدا من ثلاثة ، فصار نصيبه الثلث ، فإن بلغ الحادث ، وحلف استحق | جميع ما وقف له من الربع في النصف الأول من عمر صغره ، والثلث في النصف الثاني | من عمر صغره .
وإن نكل عن اليمين سقط حقه من الوقف ، ورد الربع الموقوف في الأول على | الأخوين الباقيين وعلى ورثة الميت الثالث ، ورد الثلث الموقوف في الآخر على | الأخوين خاصة دون ورثة الثالث ، لأن الميت يستحق استرجاع ما وقف في حياته ، ولا | يستحق استرجاع ما وقف بعد موته . |
| ( فصل )
: والضرب الثاني : أن يموت الحادث الموقوف سهمه قبل بلوغه ، فيقوم | ورثته فيه مقامه لانتقال حقه إليهم بالموت ، وهكذا لو وقف سهم مجنون حتى | يفيق [ فمات بعد بلوغه وقبل إفاقته قام ورثته مقامه ، فيحلفون ويستحقون أو | ينكلون ] فيرد على أهل الوقف وإذا كان هكذا لم يخل حال وارث هذا الميت من | ثلاثة أضرب :
أحدهما : أن يرثه عمومته الثلاثة الذين حلفوا ، فهل يلزمهم في ميراث سهمه أن | يحلفوا على استحقاقه له أم لا ؟ على وجهين ، قدمناهما في الوقف المرتب :
أحدها : لا يلزمهم أن يحلفوا ، لأنهم قد حلفوا .
والوجه الثاني : يلزمهم أن يحلفوا ، لأنهم حلفوا في حقوق أنفسهم ، وهذه يمين | في حق غيرهم ، فإن نكلوا عن هذه اليمين لم يستحقوا سهم الميت ، وإن استحقوا | سهام أنفسهم .
والضرب الثاني : أن يكون ورثة الميت ممن لا مدخل لهم في الوقف كالزوجة | والأم والجدة والإخوة والأخوات للأم ، فلا حق لهم في سهمهم الموقوف إلا بعد | أيمانهم ، لأنه لما لم يستحقه الميت إلا بيمينه لم يستحقه ورثته إلا بأيمانهم ، فإن | حلفوا جميعا استحقوا جميع الموقوف ، وإن حلف بعضهم ، ونكل بعضهم استحق | الحالف منهم قدر نصيبه ، ورد نصيب من لم يحلف على الإخوة الثلاثة .
والضرب الثالث : أن يكون وارثه ممن له مدخل في الوقف كموت المجنون عن | حمل ولد بعد موته ، فيوقف ما ورثه عن سهم أبيه على يمينه بعد بلوغه ، ويستأنف له | وقف سهمه في حق نفسه من أصل الوقف على يمينه بعد بلوغه ، فيصير الموقوف له | سهمين : سهم أبيه وسهم نفسه . |