فإن حلفا استحق الرابع الربع قبل حدوث الخامس ، والخمس بعد حدوثه ، | واستحق الخامس الخمس لا غيره ، وإن نكلا جميعا رد ما وقف من ربع الرابع وخمس | الخامس على الإخوة الثلاثة .
وإن حلف أحدهما ، ونكل الآخر سقط حق الناكل ، وصار الوقف بين أربعة ، | فيكمل للرابع ربع الوقف من حين حدوثه ، وإلى وقت يمينه ، ويرد ما زاد عليه على | الإخوة الثلاثة . وبالله التوفيق . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فإن مات من المنتقص حقوقهم أحد في | نصف عمر الذي وقف له إلى أن يبلغ رد حصة الموقف على من معه في الحبس وأعطي | ورثة الميت منهم بقدر ما استحق مما رد عليه بقدر حقه ( قال المزني ) أصل قول | الشافعي أن المحبس أزال ملك رقبته لله عز وجل وإنما يملك المحبس عليه منفعته لا | رقبته كما أزال المعتق ملكه عن رقبة عبده وإنما يملك المعتق منفعة نفسه لا رقبته وهو | لا يجيز اليمين مع الشاهد إلا فيما يملكه الحالف فكيف يخرج رقبة ملك رجل بيمين | من لا يملك تلك الرقبة وهو لا يجيز يمين العبد مع شاهده بأن مولاه أعتقه لأنه لا | يملك ما كان السيد يملكه من رقبته فكذلك ينبغي في قياس قوله أن لا يجيز يمين | المحبس عليه في رقبته الحبس لأنه لا يملك ما كان المحبس يملكه من رقبته ( قال | المزني ) وإذا لم تزل رقبة الحبس بيمينه بطل الحبس من أصله وهذا عندي قياس قوله | على أصله الذي وصفت ولو جاز الحبس على ما وصف الشافعي ما جاز أن يقر أهله أن | لهم شريكا وينكر الشريك الحبس فيأخذون حقه لامتناعه من أن يحلف معهم فأصل | قوله أن حق من لم يحلف موقوف حتى يحلف له ووارثه إن مات يقوم مقامه ولا يأخذ | من حق أقر به لصاحبه شيئا لأن أخذه ذلك حرام ' .
قال الماوردي : والمسألة مصورة في الوقف المشترك إذا وقف سهم من حدث | على يمينه بعد الشاهد ، فمات بعض أهله ، وهو على ضربين :
أحدهما : أن يموت بعض من حلف ، كأنه وقف سهم رابع حادث ، فمات أحد | الإخوة الثلاثة الذين حلفوا بعد أن مضى للصبي الحادث الموقوف سهمه نصف عمر | الصغر ، وهو سبع سنين ونصف ، لأن مدة الصغر من وقت الولادة إلى زمان البلوغ ، | وذلك خمس عشرة سنة ، فيوقف للحادث بعد موت أحد الثلاثة بعد أن كان الموقف له |