تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الطفل ، ليحلفا بعد العقل والبلوغ ويستحقا ، ويكون تصرف المدعى عليه فيما يستحقان | بأيمانهما نافذا ، سواء كان دينا ، أو يمينا ، لأنه لم يثبت لهما بالشاهد قبل اليمين حق | يوجب وقفه وإنما الوقف متوجه إلى الحكم بالحق ، إن حلفا وليس عليهما قبل اليمين | حق يوقف عليهما ، وإن حكم باستحقاق الحالفين من شركائهما ، فلا وجه لما وهم فيه | بعض أصحابنا ، أنه يوقف الحق عليهما فإن ماتا قبل البلوغ ، والعقل قام ورثتهما | مقامهما في اليمين ، فيحلف الورثة في حقوق أنفسهم لأنهم ورثوا استحقاق اليمين التي | يستحق بها الدين ، ويصيرون مالكين لحقوقهم من الدين ، بأيمانهم عن المعتوه | والطفل ، فإن كان على المعتوه والطفل دين قضى منه ، ولو كان على الميت الأول دين | قضي منه بقدر حق المعتوه والطفل ، فلو اجتمع في هذا السهم دينان ، دين على | الميت الأول ، ودين على المعتوه والطفل ، قضي الدينان منه ، فإن ضاق السهم عنهما | قدم دين الميت الأول على دين المعتوه ، والطفل ، لأنهما يرثان ما بقي بعد قضاء | الدين . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وليس الغريم ولا الموصى له من معنى | الوارث في شيء وإن كانوا أولى بمال من عليه اليمين فليس من وجه أنهم يقومون مقامه | ولا يلزمهم ما يلزم الوارث من نفقة عبيده الزمنى ألا ترى أنه لو ظهر مال سوى ماله | الذي يقال للغريم احلف عليه كان للورثة أن يعطوه من ذلك المال الظاهر الذي لم | يحلف عليه الغريم قال وإذا حلف الورثة فالغرماء أحق بمال الميت ' .

قال الماوردي : ومقدمة هذه المسألة أن من مات عن تركة ، وعليه دين ملك | الورثة تركته ، وإن أحاط الدين بها ، ومنعوا من التصرف فيها ، إلا بعد قضاء الدين ، | وهم في قضائه بالخيار بين أن يقضوه منها ، أو من غيرها من أموالهم ، وتكون التركة | كالمرهونة بالدين ، والورثة فيها بمنزلة الراهن الذي يمنع من التصرف في الرهن ، حتى | يقضي ما فيه من الدين ، إما من ماله أو من عين الرهن ، والدين باق في ذمة الميت ، | دون الورثة حتى يقضيه الورثة ، وقال أبو سعيد الإصطخري من أصحابنا : إن أحاط | الدين بالتركة لم يملكها الورثة إلا بعد قضاء الدين ، وكانت باقية على ملك الموروث | فإذا قضوه انتقل ملكها إليهم ، وإن أحاط الدين ببعض التركة ، ملكوا من التركة ما زاد | على قدر الدين ، ولم يملكوا ما أحاط بقدر الدين إلا بعد قضائه .

وقال أبو حنيفة : إن أحاط الدين بجميع التركة ، لم يملكوها إلا بعد قضائه وإن | أحاط ببعض التركة ملكوها جميعا ، قبل قضائه مع موافقتهما ، أن للورثة قضاء الدين | من التركة ، ومن غير التركة ، واستدلا على أن الدين مانع من ملك الورثة للتركة ، إلا | بعد قضائه ، وتأثير هذا الخلاف يكون من وجهين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٨١