تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( باب عدة الشهود وحيث لا يجوز فيه النساء | وحيث يجوز وحكم القاضي بالظاهر )

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ودل الله جل ثناؤه على أن لا يجوز في | الزنا أقل من أربعة لقوله ^ ( لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء ) ^ وقال سعد يا رسول الله | أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ فقال ' نعم ' : وجلد | عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثلاثة لما لم يقم الرابع وقال الله جل ثناؤه في الإمساك | والفراق ^ ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) ^ فانتهى إلى شاهدين ودل على ما دل قبله من نفي | أن يجوز فيه إلا رجال لا نساء معهم لأنه لا يحتمل إلا أن يكونا رجلين وقال الله جل | ثناؤه في آية الدين ^ ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) ^ ولم يذكر في شهود الزنا ولا | الفراق ولا الرجعة امرأة ووجدنا شهود الزنا يشهدون على حد لا مال والطلاق والرجعة | تحريم بعد تحليل وتثبيت تحليل لا مال والوصية إلى الموصى إليه قيام بما أوصي به | إليه لا أن له مالا ولا أعلم أحدا من أهل العلم خالف في أنه لا يجوز في الزنا إلا | الرجال وأكثرهم قال ولا في الطلاق ولا في الرجعة إذا تناكر الزوجان وقالوا ذلك في | الوصية فكان ذلك كالدلالة على ظاهر القرآن وكان أولى الأمور بأن يصار إليه ويقاس | عليه والدين مال فما أخذ به المشهود له مالا جازت فيه شهادة النساء مع الرجال وما | عدا ذلك فلا يجوز فيه إلا الرجال ( قال الشافعي ) رحمه الله : وفي قول الله تبارك | وتعالى ^ ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) ^ وقال : ^ ( أن تضل إحداهما فتذكر | إحداهما الأخرى ) ^ دلالة على أن لا تجوز شهادة النساء حيث يجزن إلا مع الرجل ولا | يجوز منهن إلا امرأتان فصاعدا وأصل النساء أنه قصر بهن عن أشياء بلغها الرجال أنهم | جعلوا قوامين عليهن وحكاما ومجاهدين وأن لهم السهمان من الغنيمة دونهن وغير | ذلك فالأصل أن لا يجزن فإذا أجزن في موضع لم يعد بهن ذلك الموضع وكيف | أجازهن محمد بن الحسن في الطلاق والعتاق وردهن في الحدود ( قال الشافعي ) رحمه | الله : وفي إجماعهم على أن لا يجزن على الزنا ولم يستنبن في الإعواز من الأربعة دليل |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٦