تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ومنهم من جوزه وجها واحدا ؛ لأن الولاء كالنسب الثابت يتظاهر الخبر لقول النبي | [

| ] : ' الولاء لحمة كلحمة النسب ' . |

( فصل ) $ : وأما الزوجية فلا يثبت عقد نكاحها والشهادة به بالخبر المتظاهر ، لأنه من | العقود المفتقرة إلى سماع اللفظ ومشاهدة العاقد .

فأما الشهادة بأن هذه المرأة زوجة فلان بالخبر المتظاهر ، ففيه وجهان كالوقف | والعتق :

أحدهما : لا يجوز ، لأنه عن عقد .

والثاني : يجوز لأنه قد يتقادم عهده ، فعلى هل يحتاج في جواز الشهادة بها أن | يرى الزوج داخلا عليها وخارجا من عندها على وجهين كالتصرف في الملك مع تظاهر | الخبر به . |

| ( فصل )

: وأما القسم الثالث : وهو ما لا يصح أن يشهد به إلا قطعا بالسماع | والمعاينة إذا اجتمعا فيه ليصل إلى العلم به من أقصى جهاته الممكنة ، وهو العقود من | المناكح ، والبيوع ، والإجارات المفتقرة إلى مشاهدة المتعاقدين وسماع لفظهما بالعقد | بذلا وقبولا ، وكذلك الإقرار والطلاق المفتقر إلى مشاهدة المقر والمطلق ، وسماع | لفظهما بالإقرار والطلاق ، فلا تصح الشهادة فيهما بالأخبار المتظاهرة ، لأن ما أمكن | إدراكه بعلم الحواس لم يجز أن يعمل فيه بالاستدلال المفضي إلى غالب الظن ، وهكذا | لا يصح أن يشهد فيه بالمشاهدة دون السماع ، ولا بالسماع دون المشاهدة لجواز اشتباه | الأصوات .

فلو سمع الشاهدان لفظ المتعاقدين من وراء حائل ، وعرفا صوتهما لم تصح | الشهادة به لأنه قد يحاكي الإنسان صوت غيره ، فيتشبه به فإن كان الحائل ثوبا نظر ، فإن | كان صفيقا يمنع من تحقيق النظر منع من الشهادة وإن كان خفيفا يشف ، ففي جواز | الشهادة وجهان :

أحدهما : تجوز لأنه لا يمنع من يشاهده ما وراءه .

والوجه الثاني : لا تجوز لأن الاشتباه معه يجوز . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فبذلك قلنا . لا تجوز شهادة أعمى لأن | الصوت يشبه الصوت إلا أن يكون أثبت شيئا يعاينه وسمعا ونسبا ثم عمي فيجوز ولا | علة في رده ( قال ) والشهادة على ملك الرجل الدار والثوب على ظاهر الأخبار بأنه | مالك ولا يرى منازعا في ذلك فتثبت معرفته في القلب فتسمع الشهادة عليه وعلى |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٣٩