تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| اللون ، وكان زيد حب رسول الله [

| ] يكره القدح فيه وفي أسامة ، فلما جمع مجززا | المدلجي بينهما في النسب ، بقوله : ' هذه أقدام بعضها من بعض ' سر رسول الله [

] | بقوله لزوال القدح فيهما ، ممن كان يطعن في نسبهما فلو لم تكن القيافة حقا ، لما سر | بها ، لأنه لا يسر بباطل ولرد ذلك عليه ، وإن أصاب ، لأن لا يأمن من الخطأ في غيره .

والثاني : أن الشرع مأخوذ عن الرسول [

| ] من قوله وفعله ، وإقراره ، فكان إقراره | لمجزز على حكمه شرعا من الرسول [

] في جواز العمل به .

ويدل عليه ما روي . أن النبي [

| ] خرج ذات يوم إلى الأبطح فرأى بعض قافة | الأعراب . فقال : ما أشبه هذا القدم بقدم إبراهيم التي في الحجر ، فألحقه بالجد | الأبعد ، وأقره على اقتفاء الأثر ، ولم ينكره فثبت اعتبار الشبه بالقافة شرعا . ويدل على | اشتهاره في الإسلام ، أنه لما خرج رسول الله [

] مع أبي بكر رضي الله عنه إلى غار ثور | مختفيا فيه من قريش ، أخذت قريش قائفا يتبع به أقدام بني إبراهيم ، فيتتبعها حتى | انتهى إلى الغار ثم انقطع الأثر فقال : إلى هاهنا انقطع أثر بني إبراهيم ، فلم يكن من | الرسول [

| ] فيه إنكار فثبت أنه شرع ويدل عليه أن النبي [

] قد اعتبر لشبه في ولد | العجلاني ، فقال : ' إن جاءت به على نعت كذا فلا أراه إلا وقد صدق عليها ، وإن | جاءت به على نعت كذا فلا أراه إلا وقد كذب عليها ' ، فجاءت به على النعت المكروه . | فقال النبي [

| ] : ' لولا الأيمان ' وروي ' القرآن لكان لي ولها شأن ' . يعني في إلحاق | الولد بالفراش ، ونفيه عن العاهر ، ولولا أن الشبه مع جواز الاشتراك حكم ، لأمسك | عنه كيلا يقول باطلا فيتبع فيه وقد نزه الله تعالى رسوله [

] عن قول الباطل كما نزهه | عن فعله .

ويدل عليه ما روي عن النبي [

| ] أنه قال : ' إذا غلب ماء الرجل كان الشبه | للأعمام وإذا غلب ماء المرأة كان الشبه للأخوال ' . فدل على أن للشبه تأثيرا فيما أشبه | فقد كان بعض أصحابنا يستدل عليه بقول النبي [

] : ' اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور | الله ' . فجعل للفراسة حكما ، ويدل عليه من طريق الإجماع اشتهاره في الصحابة ، | رضي الله عنهم أنهم فعلوه ، وأقروا عليه ، ولم ينكروه ، حتى روي أن أنس بن مالك | شك في ابن له ، فأراه القافة ، ولو كان هذا منكرا لما جاز منهم إقرارهم على منكر ، | فصار كالإجماع ، وقد جرى في أشعارهم ما يدل على اعتبار القيافة عندهم ، . واشتهار | صحتها بينهم ، حتى قال شاعرهم : |

% قد زعموا أن لا أحب مطرفا % % كلا ورب البيت حبا مسرفا %

% يعرفه من قاف أو تقوفا % % بالقدمين ، واليدين ، والقفا %

% وطرف عينيه إذا تشوفا % . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . %

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٣٨٣