|
| ( باب الدعوى في الميراث | من اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى )
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو هلك نصراني وله ابنان : مسلم | ونصراني فشهد مسلمان للمسلم أن أباه مات مسلما وللنصراني مسلمان أن أباه مات | نصرانيا صلى عليه فمن أبطل البينة التي لا تكون إلا بأن يكذب بعضهم بعضا جعل | الميراث للنصراني ومن رأى الإقراع أقرع فمن خرجت قرعته كان الميراث له ومن رأى | أن يقسم إذا تكافأت بينتاهما جعله بينهما وإنما صلى عليه بالإشكال كما يصلي عليه لو | اختلط بمسلمين موتى ( قال المزني ) أشبه بالحق عندي أنه إن كان أصل دينه النصرانية | فاللذان شهدا بالإسلام أولى لأنهما علما إيمانا حدث خفي على الآخرين وإن لم يدر ما | أصل دينه والميراث في أيديهما فبينهما نصفان وقد قال الشافعي لو رمى أحدهما طائرا | ثم رماه الثاني فلم يدر أبلغ به الأول أن يكون ممتنعا أو غير ممتنع جعلناه بينهما | نصفين ( قال المزني ) وهذا وذاك عندي في القياس سواء ' .
قال الماوردي : وتفصيل هذه المسألة في اختلاف الاثنين في دين الأب ، أنها | على ضربين :
أحدهما : أن يعرف دين الأب .
والثاني : أن لا يعرف . فإن عرف دين الأب أنه نصراني فترك ابنين مسلما | ونصرانيا ، وادعى المسلم أن أباه مات مسلما ، فهو أحق بميراثه ، وشهد له بذلك | شاهدان عدلان .
وادعى النصراني أن أباه مات نصرانيا ، وهو أحق بميراثه ، وشهد له بذلك | شاهدان عدلان فقد اختلفت الشهادتان واختلافهما إذا أمكن فيه القضاء فلم يتعارضا ، | فإذا علم فيه التكاذب تعارضتا ، ولا يخلو حال هاتين الشهادتين من أربعة أقسام :
أحدها : أن تكون مطلقتين .
والثاني : أن تكونا مقيدتين .
والثالث : أن تكون الشهادة بالإسلام مطلقة ، وبالنصرانية مقيدة . |