تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على الإنسان في فعل نفسه ، كانت على القطع والبت ، سواء كانت على إثبات أو | نفي .

والإثبات أن يحلف والله إن هذا العبد لي إما بالشاهد واليمين ، وإما بالرد بعد | النكول .

وأما النفي ، فإن حلف والله إنه لا حق لك في هذا العبد فإن أحلفه الحاكم ، على | العلم في الإثبات ، فقال : والله إني أعلم أن هذا العبد لي وأعلم أن هذا العبد ليس هو | بملك لك .

فقد أكدها ، لأن إثبات العلم زيادة تأكيد ، وإن أحلفه على العلم في النفي فقال : | والله لا أعلم أن لك علي شيئا ولا أعلم أن هذا العبد لك ، لم تصح اليمين ، لأنه على | يقين وإحاطة فيما اختص بنفسه من إثبات ونفي ، فلم تصح يمينه في النفي ، إلا | بالقطع والبت ، كما لا تصح يمينه في الإثبات ، إلا بالقطع .

فأما إذا حلف في توجه الدعوى على غيره ، كالوارث إذا ادعى على ميته دعوى ، | فأنكرها ، فيمينه يمين نفي على فعل الغير ، فيحلف على العلم دون القطع ، لأنه لا | طريق له إلى اليقين والإحاطة فيقول : والله لا أعلم أن لك علي شيء مما ادعيته ، فإن | أحلفه الحاكم على القطع والبت فقال ، والله ما لك علي شيء مما ادعيته كان تجاوزا | من الحاكم ، وقد وقعت اليمين موقعها ، لأنها أغلظ من اليمين المستحقة عليه ، وهي | تؤول به إلى العلم .

ولو ادعى شيئا لميته ، وتوجهت اليمين عليه ، حلف على القطع والبت ، كما لو | ادعاها في حق نفسه ، لأنه لا يصح أن يدعيه إلا بعد إحاطة علمه به ، فاستوى يمين | الإثبات في فعله ، وفعل غيره ، واختلفت يمين النفي في فعله ، وفعل غيره . وبالله | التوفيق . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٣٢٨