تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( مختصر من جامع الدعوى والبينات )

| ( إملاء على كتاب ابن القاسم ومن كتاب الدعوى )

| ( إملاء على كتاب أبي حنيفة ومن اختلاف الأحاديث | ومن اختلاف ابن أبي ليلى وأبي حنيفة ومن مسائل شتى سمعتها لفظا )

| ( مسألة )

: قال الشافعي رحمه الله : ' أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن ابن | أبي مليكة عن ابن عباس أن رسول الله [ $ ] قال ' البينة على المدعي ' ( قال الشافعي ) | أحسبه قال ولا أثبته قال ' واليمين على المدعى عليه ' .

ابن حجاج عن ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة أن امرأتين كانتا في بيت | تخرزان ليس معهما فيه غيرهما فخرجت إحداهما وقد طعنت في كفها بإشفى حتى خرج | من ظهر كفها ، تقول طعنتها صاحبتها ، وتنكر الأخرى قال : فأرسلت إلى ابن عباس | فيهما ، فأخبرته الخبر ، فقال : لا تعط شيئا إلا ببينة ، قال رسول الله [

| ] : ' لو يعطى | الناس بدعاويهم لادعى رجال أموال رجال ودماءهم لكن اليمين على المدعى عليه ' | فكمل بالجمع بين الروايتين قول النبي [

] ' البينة على المدعي واليمين على المدعى | عليه ' مع ما قدم من التعليل .

روى الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة قال | قال : رسول الله [ $ ] ' البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلا في القسامة ' .

وروى الشافعي عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة | عن أمها أم سلمة رضي الله عنها أن النبي [ $ ] قال : ' إنما أنا بشر وإنكم لتختصمون إلي | ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي على ما أسمع منه فمن قضيت له | بشيء من حق أخيه ، فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ' .

وقيل : إن أول دعوى كانت في الأرض دعوى قابيل بن آدم على أخيه هابيل ، أنه | أحق بنكاح توأمته منه ، فتنازعا إلى آدم فأمرهما بما قصة الله تعالى علينا بقوله : ^ ( واتل | عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من | الآخر ) ^ [ المائدة : 27 ] فأفضى تنازعهما إلى القتل فقتل قابيل هابيل فكان أول قتيل في | الأرض . |

| ( فصل )

: وحد الدعوى أنه طلب ما يذكر استحقاقه ، وسميت دعوى ، لأنه قد دعاه

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٢٩١