وهاتان المسألتان نص عليهما الشافعي في كتاب الأم . والله أعلم . |
| ( فصل )
: وإذا قال : إن قتلت فعبدي حر وشهد شاهدان أنه قتل وشهد آخران أنه | مات ففيه قولان :
أحدهما : أنه يحكم بشهادة القتل وتسقط شهادة الموت . لأنهما أزيد علما | فيستحق القود ويعتق العبد .
والقول الثاني : قد تعارضت البينتان فيما شهد لأنه لا استحالة أن يموت مقتول | أو يقتل ميت ، فلا يستحق القود ولا يعتق العبد لأجل الاستحالة .
فلو قال لعبده : إن مت في رمضان فسالم حر ، وإن مت في شوال فغانم حر ثم | شهد شاهدان أنه مات في رمضان وشهد آخران أنه مات في شوال ففيه قولان :
أحدهما : قد تعارضت الشهادتان بتنافيهما ويعمل في العتق على تصديق الورثة .
والقول الثاني : يحكم بقول من شهد بموته في رمضان ، لأنه أزيد علما ، . ويعتق | العبد الأول ، فإن صدق الورثة الثاني عتق عليهم بموته .
ولو قال : إن مت في مرضي هذا فعبدي سالم حر ، وإن مت في غيره فعبدي | غانم حر فشهد شاهدان أنه مات في مرضه ذلك وشهد آخران أنه مات في غيره ، ففيه قولان :
أحدهما : قد تعارضت البينتان وسقطتا ، وعتق أحدهما لم يتعين فيرجع إلى بيان | الورثة في ذلك . فإن أثبتوا عتق أحدهما عمل في ذلك على بيانهم وحكم برق الآخر ، | وله إحلافهم ، وإن عدم بيان الورثة أقرع بينهما وعتق القارع ورق المقروع .
والقول الثاني : لا تعارض بين البينتين ، ويحكم بأسبق الشهادتين ، ويعتق أول | العبدين والله أعلم بالصواب . |