| تدخله القرعة ، لأن دخولها رخصة ، فإذا امتنعت القرعة في اجتماعهما ، ففيها قولان :
أحدهما : أن يشرك بينهما في الثلث فيعتق نصف العبد ويدفع إلى زيد السدس .
والقول الثاني : أن يغلب العتق على الوصية فيعتق جميع العبد وترد جميع | الوصية ، لأن للعتق مزية بالسراية إلى غير الملك فقدم على الوصايا .
فلو شهد وارثان أنه رجع عن الوصية بالعتق ، قبلت شهادتهما في رد العتق . | وأمضيت الوصية بالثلث ، ولو شهدا بالرجوع في الثلث ، قبلت شهادتهما وأمضيت | الوصية بالعتق لانتفاء التهمة عنهما في الشهادة بهذا الرجوع . |
| ( فصل )
: وإذا شهد شاهدان أنه دبر عبده سالما وهو الثلث ، وشهد شاهدان أنه | أوصى بعتق عبده غانما وهو الثلث ففيه قولان :
أحدهما : أنهما سواء ويقرع بينهما ويعتق من قرع منهما .
والقول الثاني : أن التدبير مقدم على الوصية بالعتق ، لوقوع العتق فيه بالموت ، | فيعتق المدبر ، ويرق الموصى بعتقه .
ولو شهد شاهدان أنه دبر عبده سالما وهو الثلث ، وشهد آخران أنه أوصى بعتق | عبده غانما وهو الثلث ، وشهد آخران أنه أوصى بثلثه لزيد ففيه ثلاثة أقوال :
أحدهما : أنه يقدم التدبير فيستوظف به الثلث ، ويرق الموصي بعتقه ، وتبطل | الوصية بثلثه .
والقول الثاني : أنه يشرك بين المدبر والموصى بعتقه ويقرع بينهما ويعتق من قرع | منهما ، وتبطل الوصية بثلثه .
والقول الثالث : أنه يشرك بين الجميع في الثلث فيدفع ثلث الثلث إلى الموصى | له ويقرع بين المدبر والموصي بعتقه في ثلثي الثلث ، فإذا قرع أحدهما عتق ثلثاه ورق | ثلثه وجميع الآخر . |
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' وقال في الشهادات في العتق والحدود | إملاء وإذا شهدا أن سيده أعتقه فلم يعدلا فسأل العبد أن يحال بينه وبين سيده أجر | ووقفت إجارته فإن تم عتقه أخذها وإن رق أخذها السيد ' .
قال الماوردي : وصورتها في عبد ادعى على سيده أنه أعتقه وأنكر السيد عتقه ، | فأقام العبد بينة بعتقه شاهدين مجهولي العدالة ، فسأل العبد أن يحال بينه وبين سيده | حتى تظهر العدالة ليحكم بعتقه ، أجيب إلى الإحالة بين العبد وبين السيد حتى تظهر | العدالة لأمرين : - |