| السدس ، ويعتق من صاحب الثلث نصفه استكمالا للثلث ، ويرق باقيه وهو النصف .
والضرب الثالث : أن تكون الشهادتان بالوصية بعتق العبدين بعد الوفاة ، فيستوي | فيهما من تقدمت فيه الوصية ومن تأخرت ، ويقرع بينهما ليستوظف الثلث من قرع | منهما ، فإن قرع صاحب الثلث عتق جميعه ورق جميع الآخر ، وإن قرع صاحب | السدس ، عتق جميعه وبعض صاحب الثلث استكمالا للثلث ، ورق باقيه وهو نصفه .
والضرب الرابع : أن تكون الشهادتان بالعتق البات في الحياة ، فهو على ثلاثة | أضرب :
أحدها : أن تدل الشهادتان على وقوع عتقهما في حالة واحدة فيقرع بينهما | فيتحرر بالقرعة ليستكمل الثلث بعتق القارع ورق المقروع على ما بيناه .
والضرب الثاني : أن تدل الشهادتان على عتق أحدهما قبل الآخر ، ويعلم بها | المتقدم من المتأخر فيستوظف الثلث بالأول ، فإن كان الأول صاحب الثلث عتق جميعه | ورق صاحب السدس ، وإن كان الأول هو صاحب السدس ، عتق جميعه ونصف | صاحب الثلث ، استكمالا للثلث ويرق نصفه الباقي .
والضرب الثالث : أن تدل الشهادتان على تقدم أحدهما على الآخر ، ولا تدل | على المتقدم من المتأخر ، فقد ذكرنا فيها قولين :
أحدهما : يقرع بينهما ليستوظف الثلث بعتق القارع ورق المقروع على ما بيناه .
والقول الثاني : أنه يعتق من كل واحد منهما بقدر ما احتمله الثلث بغير قرعة . | فيعتق من صاحب الثلث ثلاثة أرباعه ، ويعتق من صاحب السدس ربعة .
وبيانه : أن ننزلها تنزيلين :
أحدهما : أن يكون الأول صاحب الثلث فيعتق جميعه ويرق صاحب السدس | كله .
والثاني : أن يكون الأول صاحب السدس فيعتق جميعه ونصف صاحب الثلث ، | فيتحرر في التنزيلين أنه عتق نصف صاحب الثلث يقينا .
وتعارض التنزيلان في صاحب السدس ونصف صاحب الثلث وهما في القيمة | متساويان فاقتضى أن يكون السدس الباقي من الثلث بينهما نصفين ، فيعتق من صاحب | الثلث نصفه ومن صاحب السدس نصفه ، فيصير النصف من صاحب الثلث ثلاثة | أرباعه ، ومن صاحب السدس نصفه .
ومثاله : أن يكون صاحب الثلث قيمته عشرة دنانير ، وقيمة صاحب السدس خمسة |