|
| ( [ باب الشهادة على الحدود وجرح الشهود ] )
| ( مسألة )
: قال الشافعي رحمه الله : ' وإذا شهدوا على رجل بالزنا سألهم الإمام | أزنى بامرأة ؟ لأنهم قد يعدون الزنا وقوعا على بهيمة ولعلهم يعدون الاستمناء زنا فلا | يحد حتى يثبتوا رؤية الزنا وتغييب الفرج في الفرج ( قال المزني ) رحمه الله وقد أجاز | في كتاب الحدود أن إتيان البهيمة كالزنا يحد فيه قال ولو شهد أربعة اثنان منهم أنه زنى | بها في بيت واثنان منهم في بيت غيره فلا حد عليهما ومن حد الشهود إذا لم يتموا | أربعة حدهم ( قال المزني ) رحمه الله قد قطع في غير موضع بحدهم ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، لأن حد الزنا مغلظ على سائر الحدود لثلاثة | أمور :
أحدها : أنه يفضي إلى إتلاف النفوس .
والثاني : أنه يدخل به تعدي المعرة الفاضحة .
والثالث : أنه يفسد به النسب اللاحق .
ولذلك وجب الحد على القاذف به صيانة للأعراض وحفظا للأنساب ، وتغليظه | من وجهين :
أحدهما : في عدد الشهود ، وهم أربعة خص بهم الزنا من جميع الحدود . لقوله | تعالى : ^ ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين | جلدة ) ^ [ النور : 4 ] .
ولا يوجب الحد بأقل من أربعة عدول لا امرأة فيهم .
والوجه الثاني : تغليظه بالكشف عن حال الشهادة حتى تنتفي عنها الاحتمال من | كل وجه ويشمل هذا الكشف على ثلاثة فصول :
أحدها : عن حال الزنا .
والثاني : عن صفته . |