وروي عن أبي موسى قال : قال رسول الله [ $ ] : ' لو رأيتني وأنا أسمع قراءتك ' | فقلت : يا رسول الله ، لو علمت أنك تسمعني لحبرته تحبيرا
وروي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ بقراءة | ابن أم عبد ' يعني [ عبد الله ] بن مسعود لحسن أدائه وصحة ترتيله وتحقيق ألفاظه .
وكان أبي بن كعب ذا صوت حسن وأداء صحيح ، فقال له النبي [ $ ] : ' لقد أمرت | أن أقرأ عليك ، فقرأ عليه ' .
واختلف أهل العلم في قراءته عليه .
فقال بعضهم : ليستن به الناس بعده فلا يستنكف شريف أن يقرأ على مشروف | ولا كبير على صغير .
وقال آخرون : ليسمع الناس قراءته وأداه فيأخذون عنه .
وقال آخرون : أراد به تفضيل أبي بذلك ، ولأن في تحسين الصوت بالقرآن | تحريك القلوب الحزن والخشوع ، وإنذار النفوس بالحزن والخضوع فيكون أبعث على | الطاعة وأمنع من المعصية .
وروي أن النبي [ $ ] قرأ ذات ليلة في تهجده سورة النساء حتى إذا بلغ إلى | قوله [ تعالى ] : ^ ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء | شهيدا ) ^ [ النساء : 41 ] فبكى حتى علا نحيبه ، ولم يزل يرددها حتى تحزن صوته .
ومر بعض أهل البطالة ، وقد هم بمعصية وقتل نفس ، بصالح المري وهو يقرأ | ^ ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) ^ [ الفرقان : 23 ] فانزجر بها وألقى | السكين من يده وخر مغشيا على وجهه وتاب وصار ناسكا . |
| ( [ القول في قراءة القرآن بالألحان ] )
| ( فصل )
: فأما القراءة بالألحان الموضوعة للأغاني فقد اختلف الناس فيها . فرخصها | قوم ، وأباحوها لرواية أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي [ $ ] قال : ' ليس منا من لم | يتغن بالقرآن ' . |