| رسول الله [
| ] وكان عبد الله بن رواحة جيد الحداء ، فكان مع الرجال وكان أنجشة مع | النساء ، فقال النبي [
] لعبد الله بن رواحة : ' حرك بالقوم ' . فاندفع يرتجز وتبعه أنجشة | فأعنقت الإبل في السير فقال النبي [ $ ] : ' رويدك يا أنجشة رفقا بالقوارير ' يعني النساء .
وروى الشافعي عن سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد | عن أبيه قال : أردفني رسول الله [ $ ] ثم قال ' أمعك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء | قلت : نعم . قال : فأنشدته بيتا فقال : هيه . فأنشدته بيتا آخر . فقال : هيه . فأنشدته إلى | أن بلغ مائة بيت ' .
' وهيه ' موضوعة في الكلام للحث والاستزادة ، وإنما استحسن شعر أمية لأن | أكثره عبر وأمثال ، وأذكار بالبعث والنشور ووعد ووعيد بالجنة والنار .
وروي أنه [ $ ] قال فيه : ' إن كاد ليسلم ' .
وروي عن النبي [
| ] أنه لقي في سفر ركبا من بني تميم معهم حاد فأمرهم أن | يحدوا ، فقالوا : إن حادينا حدا ونام من آخر الليل . ثم قالوا : يا رسول الله ، إنا أول | العرب حداء بالإبل . قال : وكيف ذلك ؟ قال : إن العرب كانت تغير بعضها على بعض ، | فأغار رجل منا على إبل فاستاقها فتبددت . فضرب غلامه على يده ، فكان الغلام كلما | ضربه صاح وايداه ! وايداه ! والإبل تجتمع لحسن صوته . وهو يقول : هكذا أفعل . | والنبي [
] يضحك . فقال : وممن أنتم ؟ قالوا : من مضر فقال : ' ونحن من مضر فكيف | كنتم أول العرب حداء ' .
فدل هذا الخبر على إنشاد الرجز وإباحة الحداء ، وجواز الضحك عند التعجب | ولأن الحداء غير مقصود به اللهو كالغناء ، وإنما يقصد به حث المطي وإعناق السير . | فلم تتوجه إليه كراهية .
ولأن الحداء الحسن الرجز فيباح بالصوت الشجمي . فيخفف كلال السفر ، | ويحدث نشاط النفس ، فلم يكن له في الكراهة وجه . وسواء فيه الحادي والمستمع .
وهكذا التغني بالركانية مباح ، لأنه ضرب من الحداء ، يعدل فيه عن ألحان | الغناء .
وروي أن رسول الله [ $ ] لما هاجر إلى المدينة ، استقبله الأنصار وخرج إليه | الفتيان بالدفوف وهم ينشدون : |