أحدها : أن يكون جليسا لهم ، ومقصودا لأجلهم ، فهذا سفيه مردود الشهادة | وحاله في الجواري أغلظ من حاله في الغلمان .
قال الشافعي : ' لأنه قد جمع سفها ودناءة ' .
والحال الثانية : أن يقتني ذلك لنفسه ليستمع غناءهم إذا خلا ، مقبلا مستترا ، غير | مكاثر ولا مجاهر . فهو على عدالته وقبول شهادته .
والحال الثالثة : أن يدعو من يشاركه في سماعهم فينظر :
فإن كان يدعوهم من لأجل السماع ، ردت شهادته .
وإن دعاهم لغير الغناء ، نظر .
فإن كثر حتى اشتهر ، ردت شهادته ، وإن قل ولم يشتهر ، فإن كان الغناء من | غلام ، لم ترد شهادته ، وإن كان الغناء من جارية نظر ، فإن كانت حرة ردت شهادته | وشهادة مستمعها إذا اعتمد المستمع سماعها ، وإن لم يعتمد لم ترد شهادته وإن كانت | أمة فسماعها أخف من سماع الحرة . لنقصها في العورة وأغلظ من سماع الغلام لزيادتها | في العورة فيحتمل أن يغلب نقصها عن الحرة وإجرائها مجرى الغلام . فلا ترد بها | الشهادة ، ويحتمل أن يغلب زيادتها على الغلام وإجرائها مجرى الحرة فترد بها الشهادة | والله أعلم . |
| ( [ القول في شهادة الحادي والراجز ] )
| ( مسألة )
: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فأما الاستماع للحداء ونشيد الأعراب فلا | بأس به قال رسول الله [
| ] للشريد ' أمعك من شعر أمية شيء ؟ ' قال نعم قال ' هيه ' | فأنشده بيتا فقال ' هيه ' حتى بلغت مائة بيت وسمع رسول الله [
] الحداء والرجز وقال | لابن رواحة ' حرك بالقوم ' فاندفع يرجز ( قال المزني ) رحمه الله سمعت الشافعي يقول | كان سعيد بن جبير يلعب بالشطرنج استدبارا فقلت له كيف يلعب بها استدبارا ؟ قال | يوليها ظهره ثم يقول : ' بأي شيء وقع ' فيقول بكذا فيقول أوقع عليه بكذا ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح . لا بأس بالحداء ونشيد الأعراب ، والشعر ، | والرجز ، وهو مباح لا كراهة فيه .
وروى ابن مسعود قال : كان مع رسول الله [ $ ] ليلة نام بالوادي حاديان .
وروى أنس بن مالك عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنا في سفر مع |