تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وأحلف بمثله ، ولم يحلف أنه ما اشتراها منه ، لأنه قد يجوز أن يبيعها عليه ، ويبتاعها | منه ، فيجب أن يحلف : ما اشتراها ، وإن كان مالكا لها ، وإذا كان كذلك ، حلف ، | فقال : والله ما لهذا ويسميه ، وتسميته استظهار ، وليست بواجبة ، لأن الإشارة إليه تغني | عن تسميته : ما له في هذه الدار حق بملك ، ولا غيره بوجه من الوجوه ، وهذا تأكيد .

ولو اقتصر على أن ما له في هذه الدار حق أجزأ ، لأنه يعم الملك وغيره من جميع | الوجوه . وإن كان جواب المنكر مقابلا لدعوى المدعي ، فقال : ما اشتراها مني . ففي | يمينه وجهان :

أحدهما : أنه يحلف على مثل ما تقدم ، أنه ما له في هذه الدار حق استظهارا من | أن يكون قد ملكها بعد البيع .

والوجه الثاني : بل يكون يمينه موافقة لجواب إنكاره ، لأن هذا الاحتمال قد | ارتفع بقوله : ما اشتراها منه ، [ فعلى هذا يحلف بالله أنه ما اشتراها منه ] ولا شيئا | منها ، ولا اشتريت له ، ولا شيء منها .

ولو حلف بالله ما باعها عليه ، ولا شيئا منها ، ولا باعها على أحد اشتراها له ، ولا | شيئا منها ولا باعها عليه أحد من جهته ، ولا شيئا منها أجزأ لأن نفي الشراء موجب | لنفي البيع ، ونفي البيع موجب لنفي الشراء ، فقام نفي كل واحد منهما ، مقام نفي | الآخر .

وفي أولاهما باليمين وجهان محتملان :

أحدهما : أن الأولى أن يحلف ما اشتراها منه ، لأنها مقابلة للدعوى .

والوجه الثاني : بل الأولى أن يحلف ما باعها عليه ، لأنها أخص بنفي فعله . |

| ( فصل )

: ولو ادعى عليه أنه قتل أباه ، وكمل الدعوى بذكر صفة القتل ، فللمنكر | حالتان :

إحداهما : أن ينكر القتل .

والثانية : أن ينكر بهذه الدعوى عليه حق .

فكل واحد من جوابي هذا الإنكار مقنع ، فيحلف إن أنكر الحق أنه ما يستحق |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ١٣٧