تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| كان الملك لغيره . فإن نكل هذا الابن عن يمين الرد ، وأجاب إليها أرباب الديون | والوصايا نظر : فإن اتسعت التركة لقضاء ديونهم ووصاياهم ، لم يجز أن يحلفوا . وإن | ضاقت التركة عن ديونهم ووصاياهم ، ففي جواز إحلافهم عليها قولان مضيا . فإذا | أحلفوا ثبت من ملك الميت بقدر الديون والوصايا ، وبقي ما زاد عليها على ملك | المدعى عليه ، لا يملكه الورثة كما لو حلف بعض الورثة أثبت بيمينه حق نفسه ، ولم | يثبت بها حق غيره من الورثة .

وأما اليمين في الدين ، فعلى ضربين :

أحدهما : لنفسه .

والثاني : لأبيه .

فإن كان الدين له كادعائه ألف درهم دينا له ، فهو على ضربين :

أحدهما : أن يطلقها .

والثاني : أن يذكر سببها .

فإن أطلقها حلف يمينا على إثباتها ، ونفي ما يسقطها ، فيقول : والله إن لي عليه | ألف درهم ما قبضتها ، ولا شيئا منها ، ولا قبضت لي ، ولا شيء منها ، ولا أحلت بها ، | ولا بشيء منها ، ولا أبرأته منها ، ولا من شيء منها ، ولا وجب له على ما يبرأ به منها | أو من شيء منها ، لأنه قد يجنى عليه أو يشتري منه بقدر دينه ، فيصير قصاصا في قول | من يجعل الديون المتماثلة قصاصا .

ثم يقول : وإنها لثابتة عليه إلى وقتي هذا ، فتكون يمينه إذا استوفيت بكمالها | مشتملة على ثلاثة أشياء :

أحدها : إثبات استحقاقها .

والثاني : نفي سقوطها .

والثالث : بقاؤها إلى وقت يمينه .

فأما إثباتها باليمين ، فمستحق .

وأما بقاؤها إلى وقت اليمين فمستحب .

وأما نفي إسقاطها ، ففيه وجهان محتملان :

أحدهما : مستحق ، لأن ثبوتها لا يمنع من حدوث ما يسقطها .

والوجه الثاني : مستحب ، لأن إثباتها في الحال يمنع من سقوطها من قبل . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ١٢٤