تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والمساكين رده القاضي ولم يضمه وأغرمه ما فرقه ورد تفريق ما تغرمه إلى أمينه ، ولم | يكن للوصي أن يرجع على المساكين بما فرقه وإن صدقوه على الوصية لأنه مقر | بوصوله إليهم بحق . |

| ( فصل : [ النظر في أحوال أمناء القضاة ] )

:

والأمانة الرابعة : النظر في أحوال أمناء القضاة فيعتبر فيهم ثلاثة أشياء :

أحدها : ما هم عليه من قوة وأمانة .

والثاني : ما يتصرفون فيه من الولاية على أطفال والنظر في أموال .

والثالث : ما فعلوه فيها من قبل وما يستأنفون من العمل فيها من بعد .

ويبدأ بمن يراه منهم من غير قرعة كالأوصياء .

ولا يخلو حال الأمين فيها من أربعة أحوال :

أحدها : أن يكون عدلا ، وقد فعل ما جاز فيكون على ولايته ونفاذ قوله .

والحال الثانية : أن يكون عدلا وقد فعل ما لم يجز لأنه أتاه على جهالة فيكون | على ولايته ويرد ما فعله فإن أمكن استدراكه لم يغرمه ، وإن فات استدراكه غرمه .

والحال الثالثة : أن يكون فاسقا وقد فعل ما جاز فولايته باطلة بفسقه ولا يضمن | ما تعين ويضمن ما لم يتعين كالوصي .

والحال الرابعة : أن يكون فاسقا وقد فعل ما لم يجز فولايته باطلة وعمله مردود | وعليه غرم ما تصرف فيه .

فإن وجد من أحد الأمناء ضعيفا كان فيه بين خيارين : إما أن يضم إليه قويا من | أمنائه وإما أن ينتزعها منه إلى قوي بخلاف الوصي .

وإذا ادعى الأمين الوصي به أنفق على اليتيم مالا أو عمر له عقارا وكان ما ادعاه | محتملا قبل قوله فيه فإن اتهمه القاضي أحلفه عليه .

فإن ادعى في مال اليتيم أجرة جعلها له الحاكم قبله فإن أقام بينة أعطاه إذا لم تزد | على أجرة مثله .

وإن عدم البينة ففي استحقاقها وجهان من اختلاف الوجهين في صاحب الدابة إذا | ركبها ثم ادعى إعارتها ، وادعى المالك إجارتها . أحد الوجهين أن للأمين أجرة مثله . | إذا قيل إن لصاحب الدابة أجرتها .

والوجه الثاني : أنه لا أجرة للأمين إذا قيل ليس لصاحب الدابة أجرتها . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٤١