فإن أقام صاحب الدين البينة على أن للمحبوس مالا نظر فإن لم تعين البينة المال | لم تسمع الشهادة للجهل بها .
وإن عينت المال وشهدت بأن له هذه الدار سئل المحبوس عنها ، فإن اعترف بها | لنفسه حكم عليه بقضاء الدين فإن امتنع من قضائه باعها عليه القاضي وقضى دينه .
وإن أنكرها فله حالتان :
إحداهما : أن لا يقر بها لغيره فلا يؤثر إنكاره وتابع عليه في قضاء دينه .
والحال الثانية : أن يقر بها لغيره فيقول هي لزيد ، فيسأل زيد عنها فإن أنكرها | وأكذبه في إقراره بها بيعت عليه في قضاء دينه ووكل القاضي عنه وكيلا يبيعها عليه ولا | يتولى القاضي بيعها مع إنكاره .
وإن صدقه زيد على إقراره بها له وادعى ملكا لنفسه قيل له : ألك بينة بأن الدار | لك ملكا ؟ فإن أقامها حكم له بالدار دون المحبوس ؛ لأن معه بإقرار المحبوس بينة | ويدا فكان أولى من بينة المحبوس مع زوال يده بالإنكار . وإن لم تكن له بينة ففي | الحكم بها لزيد وجهان :
أحدهما : يحكم بها لزيد لأن المحبوس قد أبطل بينته بإقراره فبطلت شهادتها له | وصار مقرا بها لزيد فلزم إقراره .
والوجه الثاني : أن لا يحكم بها لزيد وتكون الدار في حكم ملك المحبوس لأن | البينة شهدت له بالملك ولصاحب الدين بالقضاء ، فإذا كذبها ردت في حق نفسه ولم | ترد في حق صاحب الدين . |
| ( فصل : [ النظر في أمور الأوصياء ] )
:
والأمانة الثالثة : النظر في أمور الأوصياء لما يتعلق عليهم من حقوق من تولى | عليه القاضي من الأطفال والمجانين وفي حقوق من لا يتعين من الفقراء والمساكين | فينظر في حق كل واحد منهم ويبدأ بمن يرى من غير قرعة بخلاف المحبوسين ، لأن | هذا منه نظر اجتهاد ، ولأن النظر فيه عليهم لا لهم .
وللوصي ثلاثة أحوال :
أحدهما : أن يكون وصيا في الولاية على الأطفال فتلزمه في حقهم ثلاثة أشياء :
الأول : حفظ أصول أموالهم .
والثاني : تمييز فروعها .
والثالث : النفقة عليهم بالمعروف . |