| في حال لا يتغير فيها خلقه ولا عقله والحاكم أعلم بنفسه فأي حال أتت عليه تغير فيها | عقله أو خلقه انبغى له أن لا يقضي حتى يذهب وأي حال صار إليه فيها سكون الطبيعة | واجتماع العقل حكم وإن غيره مرض أو حزن أو فرح أو جوع أو نعاس أو ملالة ترك ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ينبغي للقاضي أن يعتمد بنظره الوقت الذي يكون | فيه ساكن النفس معتدل الأحوال ليقدر على الاجتهاد في النوازل ويحترس من الزلل في | الأحكام .
فإن تغيرت حاله بغضب أو حرد تغير فيها عقله وخلقه توقف عن الحكم احترازا | من الزلل فيه لرواية الشافعي عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن | أبي بكرة عن أبي بكرة عن النبي [ $ ] قال : ' لا ينبغي للقاضي أن يقضي بين اثنين وهو | غضبان ' .
وروى قيس بن الربيع وأبو مالك عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن | أبي بكرة عن أبيه أنه كتب إليه وهو بسجستان : أما بعد فلا تقض بين اثنين وأنت | غضبان فإني سمعت رسول الله [
| ] يقول : ' لا يحكم الحاكم بين اثنين وهو | غضبان ' . |
( لا يحكم إلا وهو شبعان ريان ) $ :
فإذا لحق القاضي حال تغير فيها عقله أو خلقه أو فهمه من غضب أو حزن أو فرح | أو مرض أو جوع أو عطش توقف عن الحكم حتى يعود إلى سكون نفسه وكمال عقله | وهدوء طبعه وظهور فهمه وقد روى عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه عن أبي | سعيد الخدري قال : قال رسول الله [ $ ] : ' لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان ' .
وروى أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن | النبي [ $ ] قال : ' لا يقضي القاضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب محزون ، ولا يقضي | وهو جائع ' . |