| أو في الجامع ، كان له ملازمة المنكر إن استحق تغليظها ولم يكن له ملازمته إن لم | يستحق تغليظها .
فلو كانت الدعوى تشتمل على أنواع فأراد المدعي أن يحلفه على أحدها ويتوقف | عن إحلافه فيما عداه جاز .
وإن أراد أن يحلفه على كل نوع منها يمينا يمينا ، نظر : فإن فرقها في الدعوى | جاز أن تفرق في الأيمان ، وإن جمعها في الدعوى لم يجز أن تفرق في الأيمان .
ولو اشترك في الدعوى اثنان فأنكرهما وجب أن يحلف لكل واحد منهما يمينا | ولا يجمع بينهما في اليمين الواحدة ؛ لأن كل واحد منهما مستحق ليمين في حقه فلم | يجز أن تتبعض يمنيه في حقهما .
فإن رضيا أن يحلف لهما يمينا واحدة ففي جوازها لأصحابنا وجهان :
أحدهما : يجوز لوقوف اليمين على خيار المدعي .
والوجه الثاني : لا يجوز لما فيه من تبعيض اليمين ؛ فعلى هذا إذا أحلفه لهما | يمينا واحدة لم يعتد بها واستأنف إحلافه لكل واحد منهما يمينا مفردة .
وقد أحلف إسماعيل بن إسحاق القاضي يمينا واحدة في حق شريكين فأنكره | عليه فقهاء عصره لأنه قد يكون الحق دعوى أحدهما صحيحة فإذا أحلف أنه لا حق | لهما عليه كان صادقا لأن الحق لهما . |
| ( فصل )
: والفصل السادس في حكم النكول .
وهو أن تجب على المنكر اليمين فيمتنع منها ، أو يقول : قد نكلت عنها أو | يقول : لست أحلف ، فيصير بجميع ذلك ناكلا فلم يحكم عليه بالنكول وإن خالفنا فيه | أبو حنيفة على ما سنذكره من بعد ، وإنما يوجب نكوله رد اليمين على المدعي ليحكم | له بيمينه ولا يحكم له بنكول خصمه .
وإذا صار المنكر ناكلا ، فإن لم يعرف حكم النكول وجب على القاضي أن يعلمه | حكمه ، وأنه يوجب رد اليمين على المدعي ، ليحكم له بيمينه ، وإن عرف حكم النكول | استغنى القاضي بمعرفته عن إعلامه ، ولكن يقول له إن أقمت على امتناعك جعلتك | ناكلا .
واختلف أصحابنا بماذا يستقر نكوله ؟ على وجهين :
أحدهما : قول أبي العباس بن سريج : يستقر نكوله بإعلامه ولو كان بدفعة | واحدة . |