تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الجواب عن حديث عبد الرحمن : فهو أنه محمول على السيرة والسياسة | دون الأحكام والله أعلم . |

| ( إبطال الاستحسان )

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' ولا يجوز له أن يستحسن بغير قياس ولو جاز ذلك لجاز | أن يشرع في الدين ' .

قال الماوردي : أما الاستحسان فيما أوجبته أدلة الأصول واقترن به استحسان | العقول فهو حجة متفق عليها يلزم العمل بها .

فأما استحسان العقول إذا لم يوافق أدلة الأصول فليس بحجة في أحكام الشرع .

والعمل بدلائل الأصول الشرعية أوجب وهي أحسن في العقول من الانفراد | عنها .

وقال أبو حنيفة : الاستحسان في الشرع حجة توجب الأحكام الشرعية .

واختلف أصحابه في بيان مذهبه فيه :

فقال بعضهم : هو العمل بأقوى القياسين .

وهذا مما نوافقه عليه ؛ لأنه الأحسن .

وقال بعضهم : هو القول بتخصيص العلة كما خص خروج الجص والنورة من | علة الربا وإن كان مكيلا .

وهذا أصل نخالفه فيه ؛ وللكلام عليه موضع غير هذا .

وقال بعضهم : أن يترك أقوى القياسين بأضعفهما إذا كان حسنا ، كالشهادة على | الزنا في الزوايا .

وهذا نخالفه فيه ؛ لأن أقوى القياسين عندنا أحسن من أضعفهما .

وقال بعضهم : هو ما غلب في الظن وحسن في العقل من غير دليل ولا أصل وإن | دفعه من دلائل الشرع أصل .

هذا هو أفسد الأقاويل كلها . |

| ( أدلة القائلين بالاستحسان )

واستدلوا على العمل بالاستحسان في الجملة بقوله تعالى : ^ ( الذين يستمعون | القول فيتبعون أحسنه ) ^ [ الزمر : 18 ] .

وبما روي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ' . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ١٦٣