تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : اقتداء بالصحابة فإن الأئمة منهم كانوا لا ينفذون الأحكام المشتبهة إلا | بعد المشاورة ومسألة الناس فيما عرفوه من أحكام الرسول كما سأل أبو بكر عن ميراث | الجدة ، حتى أخبر أن النبي [

| ] أعطاها السدس وسأل عن المجوس فأخبر عنه أنه | قال ' سنوا بهم سنة أهل الكتاب ' وكما قال عمر : رحم الله امرأ سمع من رسول الله [

] | في دية الجنين شيئا إلا قاله فأخبره حمل بن مالك أنه قضى فيه بغرة عبد أو أمة .

والثاني : أنه قد يجوز أن يخفي على الحاكم من أحكام الحوادث والنوازل ما | يكون علمه عند غيره فلم يجز أن يمضي حكمه على التباس واحتمال .

والثالث : أنه مجتهد وعلى المجتهد التقصي في اجتهاده ، ومن التقصي أن | يكشف بالسؤال ويناظر في طلب الصواب . |

| ( الفرق بين النظر والجدل )

وفي الفرق بين النظر والجدل وجهان :

أحدهما : أن النظر طلب الصواب ، والجدل نصرة القول .

والثاني : أن النظر هو الفكر بالقلب والعقل ، والجدل هو الاحتجاج باللسان . |

| ( الفرق بين الدليل والحجة )

وفي الفرق بين الدليل والحجة وجهان :

أحدهما : أن الدليل ما دلك على مطلوبك ، والحجة ما منعت من ذلك . | والثاني : أن الدليل ما دلك على صوابك ، والحجة ما دفعت عنك قول مخالفك . |

| ( الفرق بين النص والظاهر )

وفي الفرق بين النص والظاهر وجهان :

أحدهما : أن النص ما كان لفظه دليله ، والظاهر ما سبق مراده إلى فهم سامعه .

والثاني : أن النص ما لم يتوجه إليه احتمال ، والظاهر ما توجه إليه احتمال . |

| ( الفرق بين الفحوى ولحن القول )

وفي الفرق بين الفحوى ولحن القول وجهان :

أحدهما : أن الفحوى ما نبه عليه اللفظ ، ولحن القول ما لاح في أثناء اللفظ .

والثاني : أن الفحوى ما دل على ما هو أقوى منه ، ولحن القول ما دل على مثله . |

| ( تفرد الحاكم باجتهاده )

فإن تفرد الحاكم باجتهاده فقد أساء وقصر ، وكان حكمه نافذا إذا عمل بما أداه | اجتهاده إليه ، ما لم يخالف فيه ما لا يجوز الاجتهاد معه : من نص أو إجماع أو قياس | لا يحتمل . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ١٥٣