والقسم الرابع : ما كان مستخرجا من إجمال النص كقوله في متعة الطلاق : | ^ ( ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) ^ [ البقرة : 236 ] فصح الاجتهاد في | إجمال قدر المتعة باعتبار حال الزوجين .
والقسم الخامس : ما كان مستخرجا من أحوال النص كقوله في متعة الحج : | ^ ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في | الحج وسبعة إذا رجعتم ) ^ [ البقرة : 196 ] فأطلق صيام الثلاثة في الحج ، فاحتمل قبل | عرفة وبعدها وأطلق صيام السبعة إذا رجع فاحتمل إذا رجع في طريقه وإذا رجع إلى | بلده فصح الاجتهاد في تغليب إحدى الحالتين .
القسم السادس : ما كان مستخرجا من دلائل النص : كقوله في نفقة الزوجات : | ^ ( لينفق ذو سعة من سعته ) ^ [ الطلاق : 7 ] الآية فاستدللنا على تقدير نفقة الموسر بمدين | بأنه أكثر ما جاءت به السنة في فدية الأذى لكل مسكين مدين . واستدللنا على تقدير | نفقة المعسر بمد بأقل جاءت به السنة في كفارة الوطء في شهر رمضان لكل مسكين | مدا .
والقسم السابع : ما كان مستخرجا من أمارات النص كاستخراج دلائل القبلة فيمن | خفيت عليه من قوله : ^ ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) ^ [ النحل : 16 ] فصح الاجتهاد | في القبلة بالأمارات الدالة عليها من هبوب الرياح ومطالع النجوم .
والقسم الثامن : ما كان مستخرجا من غير نص ولا أصل فقد اختلف في صحة | الاجتهاد فيه بغلبة الظن على وجهين :
أحدهما : لا يصح الاجتهاد بغلبة الظن حتى يقترن بأصل : لأنه لا يجوز أن يرجع | في الشرع إلى غير أصل ، وهذا هو الظاهر من مذهب الشافعي .
ولذلك أنكر القول بالاستحسان ؛ لأنه تغليب ظن بغير أصل .
والوجه الثاني : يصح الاجتهاد به ؛ لأن الاجتهاد في الشرع أصل فجاز أن يستغني | عن أصل ، وقد اجتهد العلماء في التعزير على ما دون الحدود بآرائهم في أصله من | ضرب وحبس ، وفي تقديره بعشر جلدات في حال ، وبعشرين في أخرى ، وبثلاثين في | أخرى ، وليس لهم في هذه المقادير أصل مشروع .
والفرق بين الاجتهاد بغلبة الظن وبين الاستحسان : أن الاستحسان يترك به | القياس والاجتهاد بغلبة الظن يستعمل مع عدم القياس . |
| ( فصل : [ ما يجب في الاجتهاد ] )
:
وأما الفصل الثالث فيما يجب في الاجتهاد : فالذي يجب على المجتهد أن يقصد |