تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سعيد بن المسيب ، والحسن البصري : إن قطع أقل من النصف أجزأت وإن | قطع النصف فما زاد لم تجز وهذا مخالف لنص الخبر ، وقد روي علي بن أبي طالب | أن النبي [

| ] : ' نهى عن الأضحية بالجدعاء ' وهي المقطوعة الأذن ، وقال أمرنا | رسول الله [

] أن نستشف العين والأذن أي تكشف ، وروي ' نستشرف ' أي نطالع وننظر | ولأن الأذن عضو فوجب أن يكون قطعه مؤثرا إذا لم يكن مستخلفا كسائر الأعضاء | فأما التي خلقت لا أذن لها قال الشافعي في الجديد : لا تجوز الأضحية بها لأنه نقص | عضو من خلقتها ، وقد روى حرملة عن الشافعي في صفات الأذن الصمعاء والمصعاء | والعرقاء ، والقصواء ، فالصمعاء ، الصغيرة الأذن والمصعاء الممايلة الأذن لكبرها ، | والعرقاء المرتفعة الأذن إلى قرنها والقصواء المقطوعة الأذن بالعرض ، فيجوز الأضحية | بجميعها إلا بالقصواء لنقص الأذن فيها وسلامتها في غيرها . | التضحية بمقطوعة الذنب والإلية

ثم هكذا المقطوعة الذنب لا يجوز الأضحية بها لنقص عضو منها وقد روي عن | النبي [ $ ] أنه ' نهى عن الأضحية بالبتراء ' وهي المقطوعة الذنب ، وهكذا المخلوقة لا | ذنب لها لا تجوز الأضحية بها .

ولا تجوز الأضحية بالمقطوعة الإلية وتجوز الأضحية بالتي خلقت من غير ألية | لأن المعزى لا ألايا لها ، وهي في الضحايا كالضأن .

فأما التي انقطع ساقها وأثر في أكلها ورعيها فلا تجوز الأضحية بها ، وإن لم يؤثر | ما قطع في أكل ولا رعي جاز . |

| ( فصل : )

روى يزيد أبو حفص عن عتبة بن عبد السلمي أن النبي [ $ ] ' نهى عن | الضحايا بالمصفرة والمستأصلة البخقاء والمشيقة ' .

فأما المصفرة فهي الهزيلة التي قد اصفر لونها من الهزال ، وأما المستأصلة فهي | المقطوعة الأذن من أصلها ، وأما البخقاء فهي العمياء التي نجفت عينها وأما المشيقة | فهي المتأخرة عن الغنم لعجف ، أو عرج حتى يشعبها الراعي بضربها حتى تلحق .

والضحايا بهذا كله لا تجوز لما قدمنا من معنى المنع وهو واحد من أمرين إما ما | أفقد عضوا وإما ما أفسد لحما ، ولا يمنع ما عداهما ، وإن ورد فيه نهي كان محمولا | على الاستحباب دون الإجزاء ، والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٨٣