| سواء استأنف يمينا بالله أو بطلاق ، أو عتاق ، لأنه أشار بالقول إلى معدوم ، فبطل حكم | الإشارة ، وإلى مجهول فبطل حكم الجهالة .
والضرب الثاني : أن يقول ذلك لمن قد حلف يمينا ، فقال : له بعد يمينه على مثل | يمينك فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يكون يمينه بالله تعالى ، فلا يلزم هذا القائل يمين الحالف ، لأنه قد | كنى عن اسم الله تعالى والأيمان بالله لا تنعقد إلا بالصريح ، دون الكناية .
والضرب الثاني : أن تكون يمين الحالف بطلاق ، أو عتاق ، فإن أراد هذا القائل | بما قال : الطلاق ، والعتاق ، لزمه وإن لم يرد به لم يلزمه ، لأن الطلاق والعتاق يقع | بالكناية مع الإرادة ، وهذا قول كناية فلزمت الإرادة ، ولم تلزم مع عدم الإرادة .
فإن قيل : فلم انعقد بالكناية يمين العتق ، والطلاق ، ولم تنعقد بها اليمين بالله | تعالى .
قيل : لوقوع الفرق بينهما من وجهين :
أحدهما : أنه لما صحت النيابة في الطلاق والعتاق ، ولم تصح النيابة في الأيمان | بالله ، وقامت الكناية مقام الصريح في الطلاق ، ولم يقم مقام الصريح في الأيمان ؛ | فافترقا من هذا الوجه .
والثاني : أن أسماء الله تعالى مختصة بذاته ، لا تقف على إرادة مسميه ، فاختص | بالصريح دون الكناية ، وأسماء غيره تقف على إرادة مسميه ، فجمع فيها بين الصريح | والكناية ، والله أعلم . |
| ( فصل : )
فأما إذا قال رجل يمين البيعة لازمة لي فقد كانت البيعة على عهد | رسول الله [ $ ] مقصورة على المصافحة بما استقر من عهد ، وعليه كانت سيرة الخلفاء | الأربعة - رضوان الله عليهم - ثم أحدث الحجاج فيها يمينا بالله تعالى ، وبالطلاق ، | والعتاق ، والحج ، وصدقة المال ، ولعله استناب فيها رجلا من هذيل ، حتى قال فيه | بعض الشعراء : |
% رأيت هذيلا أحدثت في يمينها % % طلاق نساء لم يسوقوا لها مهرا % %