| جماعة العلماء إن تظاهر فلم يجد رقبة أو أحدث فلم يجد ماء فلم يصم ولم يدخل في | الصلاة بالتيمم حتى وجد الرقبة والماء إن فرضه العتق والوضوء وقوله في جماعة | العلماء أولى به من انفراده عنها ' .
قال الماوردي : اعلم أن الكفارة تختلف باليسار والإعساء ففرض الموسر أن | يكفر بالمال وفرض المعسر أن يكفر بالصيام ، وقد يختلف اليسار والإعسار ، فيكون | عند الوجوب موسرا ، وعند التكفير معسرا ، وقد يكون عند الوجوب معسرا ، وعند | التكفير موسرا ، فاختلف قول الشافعي هل يعتبر بالكفارة حال الوجوب أو يعتبر بها | حال الأداء على قولين منصوصين وثالث مخرج .
أحدها : أن المعتبر بها حال الوجوب وهو المنصوص عليه في هذا الموضع من | كتاب الأيمان ، فإذا حنث وهو موسر فلم يكفر بالمال حتى أعسر ففرضه التكفير بالمال | دون الصيام وتكون الكفارة باقية في ذمته حتى يوسر فيكفر ، ويستحب له أن يعجل | بالتكفير بالصيام استظهارا حذرا من فوات التكفير بالموت لاستدامة الإعسار ولم يسقط | عنه فرض التكفير بالصيام ، ولو كان معسرا عند الحنث ففرضه التكفير بالصيام ، فإن | عدل عنه إلى التكفير بالمال أجزأ لأنه عدل عن الأخف إلى الأغلظ ، ووجه هذا القول | في اعتبار الكفارة بحال الوجوب شيئان :
أحدهما : إلحاقها بالحدود ، لقول النبي [ $ ] ' وما يدريك لعل الحدود كفارات ' | والحدود معتبرة بحال الوجوب دون الفعل ، لأن العبد إذا زنا فلم يحد حتى أعتق حد | حد العبيد ، والبكر إذا زنا فلم يحد حتى أحصن حد حد الأبكار ، وكذلك الكفارات .
والثاني : أن التكفير لذنب متقدم ، فاعتبر بحال الوجوب لقربه من سببه .
والقول الثاني : أن المعتبر بالكفارة حال الأداء دون الوجوب نص عليه الشافعي | في كتاب الظهار فإذا حنث وهو موسر فلم يكفر حتى أعسر كان فرضه التكفير | بالصيام ، ولو حنث وهو معسر فلم يكفر حتى أيسر كان فرضه التكفير بالمال ، ووجه | هذا القول في اعتبار الكفارة بحال الأداء شيئان :
أحدهما : إلحاقها بالطهارة ، لأن كل واحدة منها ذات بدل فلما اعتبرت الطهارة | بحال الأداء فكذلك الكفارة .
والثاني : أنها مواساة فاعتبرت بأقرب الأحوال من مواساته .
والقول الثالث : وهو مخرج أن المعتبر بالكفارة أغلظ الأمرين من حال الوجوب | أو حال الأداء ؛ لأنها تكفير عن ذنب ، فكانت بالتغليظ أخص ، وقد استوفينا هذه |