|
| كتاب السبق والرمي
| قال الشافعي رحمه الله : ' أخبرنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن نافع بن | أبي نافع عن أبي هريرة أن رسول الله [ $ ] قال : ' لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ' .
قال الماوردي : الأصل في إباحة السبق والرمي قول الله تعالى : ^ ( وأعدوا لهم ما | استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) ^ ( الأنفال : 60 ) فروى | عقبة بن عامر قال : سمعت رسول الله [ $ ] يقول على المنبر : قال الله تعالى : ^ ( وأعدوا | لهم ما استطعتم من قوة ) ^ ألا وإن القوة الرمي ثلاثا .
وروى عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال رسول الله [ $ ] : ' ارتبطوا الخيل ، | فإن ظهورها لكم عز وأجوافها لكم كنز ' فموضع الدليل من هذه الآية أنما لما أمر | بإعداد الرمي والخيل للعدو في حربه ، وذلك لا يكون إلا بالتعليم والثقة بالسبق | والإصابة ، فدل على إباحة ما دعا إليهما .
وقال تعالى فيما حكاه عن إخوة يوسف ^ ( قالوا يأبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب ) ^ | وفي قوله ^ ( نستبق ) ^ تأويلان :
أحدهما : ننتضل من السباق في الرمي . قاله الزجاج .
والثاني : أنه أرادوا السبق بالسعي على الأقدام .
وموضع الدليل في هذا هو : أنهم أخبروا بذلك نبيا لم ينكره عليهم ، فدل على | إباحته في شرعه ، وما تقدم به شرع لم يتعقبه نسخ كان معمولا به .
وقال تعالى : ^ ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ^ ( الأنفال : 17 ) وفي هذا | الرمي تأويلان :
أحدهما : ما رواه ابن عباس أن النبي [ $ ] قبض يوم أحد قبضة من تراب رماهم | بها ، وقال ' شاهت الوجوه ' أي : قبحت ، فألقى الله تعالى القبضة في أبصارهم حتى | شغلتهم بأنفسهم ، وأظفر المسلمين بهم . |