| إذا ملك كان المكاتب أولى بالمنع وإن جوزت للعبد إذا قيل : إنه يملك ففي جوازها | من المكاتب قولان :
أحدهما : تجوز منه وتصح له الأضحية بإذن السيد ، وليس فيها بالسواء من مال | العبد إذا ملك .
والقول الثاني : لا تصح ، لأن سيده لا يملك ما بيده وإن ملك ما في يد عبده | فصح إذنه مع عبده وضعف مع مكاتبه . |
| ( فصل : )
فأما من نصفه حر ونصفه مملوك إذا ملك بنصفه الحر مالا صح ملكه | عليه ، ولم يكن للملك رقة حجر عليه ، لأنه لا حق له فيه ، ويكون أهل الضحايا به ، | ويجوز أن يضحي بغير اعتراض كما لكامل الحرية . |
| ( مسألة : )
قال الشافعي : ' وإذا نحر سبعة بدنة أو بقرة في الضحايا أو الهدي كانوا | من أهل بيت واحد أو شتى فسواء وذلك يجزي وإن كان بعضهم مضحيا وبعضهم مهديا | أو مفتديا أجزأ لأن سبع كل واحد منهم يقوم مقام شاة منفردة وكذلك لو كان بعضهم | يريد بنصيبه لحما لا أضحية ولا هديا وقال جابر بن عبد الله نحرنا مع رسول الله [ $ ] | يوم الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ( قال الشافعي ) رحمه الله : وهم شتى ' .
قال الماوردي : أما البدنة في الضحايا والهدايا فهي عن سبعة وكذلك البقرة عن | سبعة ويقوم كل سبع مقام شاة وهو قول الجمهور .
وقال إسحاق بن راهويه : البدنة عن عشرة وكذلك البقرة ، وبه قال بعض التابعين | وهو مروي عن ابن عباس احتجاجا برواية ابن عباس إنه قال : نحرنا البدنة عن عشرة ، | والبقرة عن عشرة ، ولأن رسول الله [ $ ] قال : ' البدنة في الغنائم بعشر من الغنم ' | فكذلك في الضحايا .
ودليلنا : ما روي عن مالك عن أبي الزبير عن جابر قال : نحرنا مع رسول الله [
| ] | عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ، وهذا لا يكون منهم إلا عن أمره ، على | أن الشافعي قد روى عن يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن | عطاء عن جابر أن النبي [
] نحر البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة .
فأما حديث ابن عباس فهو موقوف وليس بمسند ومتروك ، وغيره معمول به وهو | محمول على تعديلها في الغنائم بعشر من الغنم ، ولا يجوز أن يصير ذلك في الضحايا | أصلا ، لأنه قد اختلف قتادة جعل بعشر وتارة بأقل وتارة بأكثر . |