| الله بن أبي ابن سلول فيمن معه من المنافقين واليهود ، وسار في عسرة من الظهر كان | الرجلان والثلاثة على بعير ، وفي عسرة من النفقة ، وفي عسرة من الماء فظهر من | معجزاته في هذا المسير أنه مر بالحجر فنزلها ، واستقى الناس من مائها فقال رسول | الله [
] : ' لا تشربوه ولا تتوضأوا منه ، ومن عجن به عجينا فلا يأكله ، ويعلفه بعيره ولا | يخرج أحد منكم الليلة إلا معه صاحب له ' ، ففعلوا ما أمرهم به إلا رجلين خرج | أحدهما وحده لحاجته ، وخرج الآخر لطلب بعيره ، فأما الخارج لحاجته فخنق على | مذهبه ، وأما الخارج لطلب بعيره ، فاحتملته الريح حتى طرحته على جبلي طيء فأخبر | رسول الله [
| ] بذلك فقال : ' ألم أنهكم أن يخرج رجل منكم إلا ومعه صاحبه ' ودعا | للذي أصيب على مذهبه فشفي ، وأما الواقع على جبل طيء فإن طيئا أهدته لرسول | الله [
] حين قدم إلى المدينة .
فلما أصبح الناس وساروا ولا ماء معهم عطشوا ، فشكوا ذلك إلى رسول الله [
| ] | فدعا الله تعالى ، فأرسل سحابة أمطرت ، فارتوى الناس واحتملوا حاجتهم منه ، وضلت | راحلة رسول الله [
] فذهب أصحابه في طلبها فقال بعض المنافقين وهو زيد بن | اللصيب أليس يزعم محمد أنه نبي يخبركم عن خبر السماء ، وهو لا يدري أين ناقته | فبلغ ذلك رسول الله [ $ ] فقال : ' وإني والله لا أعلم إلا إن أعلمني الله ، وقد دلني الله | عليها ، وهي في الوادي في الشعب الفلاني قد حبستها شجرة بزمامها ، فانطلقوا حتى | تأتوا بها ' فانطلقوا فوجدوها كذلك فأتوه بها وسار حتى نزل تبوك فلما استقر بها أتاه | ابن رؤبة صاحب أبلة ، فصالحه على أيله و وأعطاه الجزية ، وأتاه أهل جرباء و أذرح | فأعطوه الجزية وكتب لهم كتابا
وبعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بدومة الجندل ، وهو أكيدر بن عبد الملك من | كندة وهو ملك عليها نصراني ، فصار إليه خالد في أربعمائة وعشرين فارسا . وقال | لخالد : إنك ستجده يصيد البقر فلما دنا خالد أقبلت البقر تطيف بحصن أكيدر فلما | رآها في ليلة مقمرة نزل إليها مع أخيه حسان في جماعة من أهلها ليصيدها فأدركته خيل | خالد ، فقتل حسانا ، وأسر أكيدر ، وأجاره على دمه حتى يأتي به رسول الله [
| ] فلما | أتاه حقن دمه ، وكان خالد قد أجاره من القتل على فتح الحصن ، وصالحه على عمله | بألفي بعير وثمانمائة رأس وأربعمائة درع عزل منه الخمس والصفى ، وقسم باقيه بين | الغانمين فكان السهم خمس فرائض وبذل الجزية فأقره رسول الله [
] عليها ورده إلى | موضعه وأقام رسول الله [
| ] بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة ، وهرقل بحمص ثم | انصرف عن تبوك ، ولم يلق كيدا ، وقدم المدينة في شهر رمضان ، ولما نزل قبل دخول | المدينة بذي أوان وبينه وبين المدينة ساعة من نهار وكان أهل مسجد الضرار حين مر |