| بالجعرانة من غنائم هوازن ، فقدم الجعرانة يوم الخميس من ذي القعدة ؛ وقدمت | عليه وفود هوازن وقد أسلموا ، وفيهم أبو مبرد زهير بن صرد ، فقال : إنما في الحظائر | عماتك وخالاتك ، لأنه قد كان رضيعا فيهم ؛ لأنه [ $ ] ارتضع من لبن حليمة ، وكانت | من هوازن ولو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر أي : أرضعنا ثم | نزلنا منه منزلك منا لرعي ذاك ، وأنت خير الكفيلين وأنشأ يقول : |
% امنن علينا رسول الله في كرم % % فإنك المرء نرجوه وندخر %
% امنن على نسوة قد كنت ترضعها % % إذ فوك تملؤه من محضها الدرر %
% إن لم تداركهم نعماء ننثرها % % يا أرجح الناس حلما حين يختبر %
% إنا لنشكر آلاء وإن كفرت % % وعندنا بعد هذا اليوم مدخر %
% فالبس العفو من قد كنت ترضعه % % من أمهاتك إن العفو مشتهر %
% إنا نؤمل عفوا منك تلبسه % % هذي البرية إذ تغفو وتنتصر %
% فأغفر عفا الله عما أنت واهبه % % يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر %
فقال رسول الله [
| ] : ' إنكم لترون من معي فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم | أموالكم ' فقالوا : ما كنا نعدل بالأحساب شيئا فقال رسول الله [
] ' أما مالي ولبني عبد | المطلب فهو لكم ، وسأسأل الناس ' فقال المهاجرون والأنصار : ما كان لنا فهو | لرسول الله [
| ] وقال الأقرع بن حابس أما انا وبنو تميم فلا ، وقال عيينة بن حصن أما أنا | وبنو فزارة فلا ، وقال العباس بن مرداس : أما أنا وبنو سليم فلا ، فقالت بنو سليم : ما | كان لنا فهو لرسول الله [
] فقال العباس بن مرداس : وهنتموني فقال رسول الله [ $ ] | للناس إن هؤلاء القوم قد جاؤوا مسلمين ، وقد كنت استأنيت سبيهم وقد خيرتهم | فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا ، فمن كان عنده من منهم شيء فطابت نفسه بأن يرده فسبيل | ذلك ومن أبى فليرد عليهم ، وله ست قلائص عن كل رأس فرضا علينا من أول ما يفيء | الله علينا فردوا إلا عيينة بن حصن أبى أن يرد عجوزا معه طلبا لفدائها ، ثم ردها | فلما فرغ من رد السبايا ركب فاتبعوه الناس يقولون : يا رسول الله اقسم علينا فيئنا حتى | ألجؤوه إلى شجرة اختطفت رداءه ، فقال : ' ردوا علي ردائي ، أيها الناس والله لو كان | لي عدد شجر تهامة نعما لقسمتها عليكم ، وما لقيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ، ثم | أخذ وبرة ، وقال : ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم | فردوا الخياط والمخيط فإن الغلول يكون على أهله عارا ونارا وشنارا يوم القيامة ' |